الجمعة، 9 أغسطس 2019

صح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم قال: (إِن اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الجَمَال)


والجميل سبحانه هو المتصف بالجمال المطلق في الذات والأسماء والصفات والأفعال، وصح عن النبي صل الله عليه وسلم أنه قال: (حِجَابه النورُ لو كَشفه لأحْرَق سُبُحات وجْهه مَا انتهى إِليْه بَصَرُه مِن خلقه)


أما جمال الذات وكيفية ما هو عليه فأمر لا يدركه سواه ولا يعلمه إلا الله، وليس عند المخلوقين منه إلا تعريفات تعرف بها إلى من أكرمه من عباده، وأما جمال صفاته فكلها صفات كمال، وأفعاله كلها حكمة، ومصلحة وعدل ورحمة، وأما جمال الأسماء فتبارك ربنا في أسمائه الحسنى .

ومن الدعاء بما يناسب اسمه الجميل: (اللهم اغنني بالعلم، وزيني بالحلم، وأكرمني بالتقوى وجملني بالعافية) ، (اللهم َأسألكَ لذة النظرِ إِلى وجْهكَ والشوق إلى لقائِكَ في غيْرِ ضَرَّاءَ مضِرةٍ ولاَ فِتنة مضِلةٍ، اللهمَّ زَيِّنا بزينة الإيمَانِ واجْعَلنا هدَاة مهتدِين)


ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الجميل اتصافه بجمال المظهر والجوهر، أما جمال المظهر فقد صح أن النبي صل الله عليه وسلم: (إن الله تعالى جميل يحب الجمال، ويحب أن يرى أثر نعمته على عبده، ويبغض البؤس والتباؤس) ( ) .

وجمال المظهر يفسده العجب والتكبر، أما جمال الجوهر فله الأسبقية على المظهر، وهو حسن الاعتقاد في الله، وأن الجمال الحقيقي أن يفهم العبد حقيقة الحياة، فيستعين بالله في كمال العبودية، ويرضى بما قسمه له في باب الربوبية، وأن الجلال المطلق القائم على الكمال والجمال إنما هو لله وحده .

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ شبكة عقيدتي الإسلامية 2018 ©