الجمعة، 9 أغسطس 2019

قال رسول صل الله عليه وسلم: (لله تِسعَة وتِسعُون اسمًا مِائَة إلا واحِدًا، لاَ يَحْفظهَا أحدٌ إِلا دَخل الجَنة، وهو وترٌ يُحِبُّ الوتر)


وصح من حديث علي رضي الله عنه أنه قال: أوترَ رَسُول الله صل الله عليه وسلم ثمَّ قال: (يَا أهل القرآنِ أوتِرُوا، فإِن اللهَ سبحانه وتعالي وِترٌ يُحِبُّ الوِترَ)


والوتر سبحانه هو الواحد الذي لا يتشفع بشريك، انفرد عن خلقه فجعلهم شفعا، لا تعتدل المخلوقات ولا تستقر إلا بالزوجية، ولا تهنأ على الفردية والأحدية، فالرجل لا يهنأ إلا بزوجته ولا يشعر بالسعادة إلا مع أسرته، فيراعى في قراره ضروريات أولاده وزوجته، ولا يمكن أن تستمر الحياة التي قدرها الله على خلقه بغير الزوجية، حتى في تكوين أدق المواد الطبيعية، كل ذرة تتزاوج مع أخواتها، سواء كانت سالبة أو موجبة، فهذه بناية الخلق بتقدير الحق، بنيت على الزوجية والشفع، أما ربنا سبحانه وتعالي فذاته وصفاته وترية، وهو سبحانه العزيز بلا ذل، والقدير بلا عجز، والقوي بلا ضعف، والعليم بلا جهل، وهو الحي الذي لا يموت، والقيوم الذي لا ينام .

ومن الدعاء بما يناسب اسمه الوتر: (اللهمَّ إني أسألكَ يَا ألله بأنكَ الواحِدُ الأحد الصَّمَدُ الذِي لمْ يَلدْ ولمْ يُولدْ، ولمْ يَكُن له كُفوا أحدٌ أن تغفرَ لي ذنوبي، إنكَ أنت الغفورُ الرَّحِيم) ( ) .

الحمد لله الواحد الأحد الوتر الصمد الذِي لم يتخذ ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، سبحان الله والحمد لله والله أكبر، اللهم إني أسألك باسمك الوتر أن تجعلني من الموحدين، وأن تلحقني بالصالحين .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الوتر محبته للتوحيد والوترية في كل قول أو فعل، فيغتسل وترا، ويستجمر وترا، ويستنثر وترا، ويجعل آخر صلاته بالليل وترا، وإذا اكتحل فليكتحل وترا، ويغسل الميت وترا، ويأكل التمرات وترا، ويشرب وترا، وصح أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال لأنس رضي الله عنه: (إِذا اشتكيْت؛ فضَعْ يَدَكَ حيْث تشتكِي وقل: بسمِ الله أعُوذ بعِزةِ الله وقدْرَته مِن شرِّ مَا أجِدُ مِن وجعي هَذا، ثمَّ ارفعْ يَدَكَ، ثمَّ أعِدْ ذلكَ وِترًا)

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©