الجمعة، 9 أغسطس 2019

قال تعالى: ( وَهُوَ القاهِرُ فوق عِبَادِهِ وَهُوَ الحَكِيم الخَبِيرُ ) [الأنعام:18] .

والخبير سبحانه هو العالِم بما كَان، وما هو كائن، وما سيكون، وما لو كان كيف يكون وليس ذلك إلا لله سبحانه وتعالي، فهو الذي لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، ولا يتحرك متحرك ولا يسكن إلا بعلمه، ولا تستقيم حياته إلا بأمره .

ومن الدعاء باسمه الخبير: اللهم يا خبير يا بصير، سبحانك وبحمدك، توكلت عليك في مسألتي وأنت عليم بذنبي، فاغفر لي وعافني ويسر أمري .. ويسمي ما يشاء من حوائجه .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الخبير اعتماده على تدبير ربه في كل صغيرة وكبيرة من أمره، فطالما آمن العبد بأن الله خبير، سلم له في جميع شئونه مطلق التدبير، وهذا شأن أهل التوحيد واليقين ألا يخالفوا مراد الله وتدبيره،  بل يسلموا إليه أمورهم ثقة في كمال تدبيره، سواء كان تدبيرا كونيا على مقتضى حكمته في ترتيب الابتلاء، أو كان تدبيرا شرعيا يتعلق بما أمرهم به أو نهاهم أو ندبهم أو دعاهم، فلا ينازعون الله في تدبيره وشرعه، ويسلمون بالرضا لقضائه وقدره؛ ليقينهم أنه سبحانه وتعالي الملك الخبير القادر القدير، القابض على نواصي الخلق والمتولي شئون الملك، وتيقنهم مع ذلك أنه الحكيم في أفعاله وأنها لا تخرج عن العدل والحكمة والفضل والرحمة، فالذي وحد الله في اسمه الخبير يختار الله وكيلا كفيلا، والله سبحانه وتعالي إذا تولى أمر عبد بجميل عنايته كفاه وأغناه وأسعده في الدنيا والآخرة .

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ شبكة عقيدتي الإسلامية 2018 ©