الجمعة، 2 أغسطس 2019



القاديانية هي إحدى الفرق الباطنية الخبيثة، ظهرت في آخر القرن التاسع عشر في الهند، وتسمى في الهند وباكستان بالقاديانية، وسموا أنفسهم في أفريقيا وغيرها من البلاد التي غزوها بالأحمدية؛ تمويها على المسلمين أنهم ينتسبون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، فهي ثورة على النبوة المحمدية وثورة على الإسلام ومؤامرة دينية وسياسية.

وزعيم القاديانية هو غلام أحمد القادياني زعم أنه نبي وأن نبوته لا تتعارض مع القول بختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم، مستعملا في ذلك شتى أنواع التأويلات الباطنية للتمويه والتعميم على نبوته الجديدة، وبعد مدة من الزمن، وبعد أن اشتد طمعه في إثبات النبوة له، تمرد وعتا وادعى هو وجماعته بكل وضوح أن النبوة لا تزال ولن تزال أبدا تحل بأشخاص وتنتهي عند أشخاص دون انقطاع، وأن النبوة لم تختم بمحمد صلى الله عليه وسلم، ولم يقتصر غلام أحمد القادياني على التنبؤ، بل حمله غروره على أن فضّل نفسه على أكثر الأنبياء والمرسلين، وأنه جُمع فيه ما تفرق في أنبياء كثيرين؛ فما من نبي إلا وقد أخذ منه قسطا فقال: (لقد أراد الله أن يتمثل جميع الأنبياء والمرسلين في شخص رجل واحد، وإنني ذلك الرجل.. وقد آتاني ما لم يؤت أحدا من العالمين) ( ).

ومعتقدات القاديانية تتمثل في اعتقاد التناسخ والحلول، وأن الأنبياء تتناسخ أرواحهم، وتتقمص روح بعضِهِم وحقيقتُه جسد الآخرين وحقيقتهم، وتظهر في مظهر الجسد الآخر تماما، وقد وصف الله تعالى بأنه مثل الأخطبوط له أياد وأرجل كثيرة، وأعضاءه بكثرة لا تعد ولا تحصى، وفي ضخامة لا نهاية لطولها وعرضها، مثل الأخطبوط له عروق كثيرة امتدت إلى أنحاء العالم وأطرافه، بل يصف القادياني إله العالمين بصفات في غاية القبح والشناعة، ننزه عن ذكرها أسماع وأبصار طلاب العلم؛ كلها تدور حول الجنس والولادة على طريقة الباطنية وغلاة التشبيه والتجسيم، بل وعلى طريقة النصارى الذين ادعوا أن لله ولدا.

وقد احتضنها الإنجليز حينما كانوا حكاما مستعمرين للهند وتبنوها، وبذلوا لنصرتها ما في وسعهم من الإمكانيات المادية والمعنوية؛ وذلك لما رأوه فيها من تحقيق مآربهم، واحتضنتها كذلك اليهودية العالمية، ولهم مراكز في أنحاء العالم وفي إسرائيل.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ شبكة عقيدتي الإسلامية 2018 ©