الأربعاء، 31 يوليو 2019

ظل اليهود متفرقين متقطعين في شتى البلاد يسوموهم الناس سوء العذاب عقابا على أفعالهم الخبيثة في الدول الأوروبية النصرانية وغيرها، فعوقبوا في بريطانيا سنة 1298م حينما أمر الملك ادوارد الأول بطرد اليهود من جميع البلاد البريطانية، وفتك البريطانيون باليهود فتكا ذريعا جزاء أفعالهم وخبثهم، وفي فرنسا عاقبهم الملك لويس التاسع، والملك فيليب ونكل بهم الفرنسيون وطردوهم مرات ومرات، وفي إيطاليا حاربهم بابوات الكنيسة الكاثوليكية حربا شعواء، وثار عليهم الإيطاليون سنة 1540م فقتلوهم وطردوهم، وفي روسيا حدثت مذابح فظيعة في عهد الحكم القيصري النصراني خاصة سنة 1881م حيث قتل اليهود بالآلاف( ).

وفي ألمانيا ظل قتل اليهود قائما في القرنين الثاني عشر والرابع عشر الميلاديين كعقاب لهم، وكان آخر ما لاقوه من عذاب وتقتيل وتشريد على يد هتلر النازي ابتداء من توليه الحكم في ألمانيا عام 1933م إلى 1945م، وهذه العقوبات التي وقعت على اليهود في كل البلاد التي نزلوا بها بسبب خبثهم وعقيدتهم التي يستبيحون فيها أموال غيرهم ودماءهم، وينشرون الرزيلة والفحشاء في كل مكان حلوا به، فتعرضوا لنقمة أهل البلاد التي سكنوها وغضبهم، ويستوي في ذلك تاريخهم القديم والأوسط والحديث وفي المستقبل أيضا حسب الوعيد الإلهي بأنهم يسامون العذاب إلى يوم القيامة، ويكون ذلك على يد المسلمين إن شاء الله كما ورد عند البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: (تقاتلكم اليهود، فتسلطون عليهم، ثم يقول الحجر: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله) ( ).

وهاهم اليهود اليوم لم تقم لهم قائمة ولا دولة إلا في عصرنا الحاضر حينما تحالفت اليهودية الماكرة مع الصليبية الحاقدة التي احتلت بلاد المسلمين بجيوشها الصليبية وسعت في تشريد المسلمين وسلب أراضيهم في فلسطين، وخاصة بيت المقدس ومنحها أو بيعها لليهود، وتشجيع هجرتهم إليها من شتى بقاع الأرض لإقامة دولة غاصبة لهم في فلسطين، وقد استطاع اليهود أن يتغلغلوا في الأوساط الدينية والاجتماعية والمالية والإعلامية والسياسية في البلاد الغربية ذات النفوذ العالمي مثل بريطانيا وروسيا وفرنسا ثم أمريكا وغيرها، وأن يُسَخِّروا حكومات وشعوب تلك البلاد في تحقيق المصالح اليهودية والأهداف الصهيونية والتي كانت تلتقي دائما مع المطامع والمصالح الصليبية الغربية ضد الإسلام والمسلمين.

وقد استطاعت الدولة اليهودية التي سُميت باسم إسرائيل ترسيخ وجودها، بل توسيع أراضيها المغتصبة في المنطقة العربية الإسلامية بدعم حلفائها الغربيين، وخاصة أمريكا وروسيا حيث قامت باحتلال القدس الغربية وجنوب النقب عام 1949م، ثم احتلال القدس الشرقية والضفة الغربية، وقطاع غزه، وصحراء سيناء وهضبة الجولان عام 1967م، وبناء المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي المحتلة.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©