البَارئُ

اسم الله ( البَارئُ )

قال تعالى: ( هُوَ اللهُ الخَالِق البَارِئُ المصَوِّرُ  لهُ الأسْماءُ الحُسْنى ) [الحشر:24] .

والبارئ سبحانه وتعالي هو السالم الخالي من النقائص والعيوب، الذي له الكمال المطلق في ذاته وصفاته وأفعاله، تنزه عن كل نقص، وتقدس  عن كل عيب، لا شبيه له ولا مثيل، ولا ند له ولا نظير .

البارئ سبحانه هو الذي وهب الحياة للأحياء، وخلق الأشياء صالحة ومناسبة للغاية التي أرادها، وخلق الإنسان للابتلاء، وهو الذي يُتِم الصنعة على وجه التدبير، ويظهر المقدور وفق سابق التقدير، وهو الذي أبرأ الخلق، وفصل كل جنس عن الآخر، وصور كل مخلوق بما ينساب الغاية من خلقه .

ومن الدعاء باسمه البارئ ما صح من حديث عبد الرحمن التميمي رضي الله عنه أن جبريل عليه السلام علم رسول الله صل الله عليه وسلم أن يقول: (أعوذُ بِكَلِماتِ الله التاماتِ التي لاَ يُجَاوزُهُن بَرٌّ وَلاَ فاجِرٌ من شرِّ ما خَلق وَذَرَأ وَبَرَأ) ، وصح أيضا من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كَان إذَا اشتكَى رَسول اللهِ صل الله عليه وسلم رَقاهُ جِبرِيل قال: بِاسْم اللهِ يبرِيكَ، وَمن كُل دَاءٍ يَشفِيكَ، وَمن شرِّ حَاسِدٍ إذَا حَسَدَ، وَشرِّ كُل ذي عيْنٍ)

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه البارئ أن يبرأ إلى الله من كل شهوة تخالف أمره،     ومن كل شبهة تخالف خبره، ومن كل ولاء لغير دينه وشرعه، ومن كل بدعة تخالف سنة نبيه صل الله عليه وسلم، ومن كل معصية تؤثر على محبة الله وقربه، ورضاه سبحانه عن عبده .

وينبغي على العبد أن يتقي الله سبحانه وتعالي في عمله؛ فيخلص فيه ويتقنه ما استطاع، توحيدا وخشية لمن أبرأ صانعها، ومنحه قوة التفكير والإبداع، فالبارئ سبحانه وتعالي له الحق المطلق في أن   يعبد وأن  يطاع .

 

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "البَارئُ"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات