الاثنين، 10 يونيو 2019

عقيدة أهل السنة في صفة العينين الإيمان بما أخبر رسول الله صل الله عليه وسلم عن ربه، وقد جاء ذكر العين وصفا لله تعالى في القرآن مفردة مضافة إلى ضمير المفرد كما في قوله تعالى: أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي طه:٣٩. كما جاءت مجموعة مضافة إلى ضمير الجمع كما في قوله تعالى:تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاء لِّمَن كَانَ كُفِرَ القمر:١٤.


ولم يأت ذكر العين وصفا لله تعالى في القرآن مثناه، ولكن جاء ذلك في السنة كما صح عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه قال: (ذُكِر الدّجّال عِنْد النّبِيِّ صل الله عليه وسلم فقال: إِنّ الله لا يخْفى عليْكُمْ، إِنّ الله ليْس بِأعْور، وأشار بِيدِهِ إِلى عيْنِهِ، وإِنّ المسِيح الدّجّال أعْورُ العيْنِ اليُمْنى، كأنّ عيْنهُ عِنبةٌ طافِيةٌ) ([1]).


ووجه دلالة الحديث أن العور فقد أحد العينين وذهاب نورها، فهذا يدل على أن لله عز وجل عينين حقيقتين، وهذه الصفات يجب إثباتها لله على ما يليق بجلاله فكما أن الله حي بذاته وحياته لا تشبه حياة المخلوقين، فكذلك وصف الله عز وجل باليدين والعينين وغيرهما من الصفات، نثبتها بالكيفية التي تليق بجلاله كما ورد الخبر، مع اعتقادنا أنه سبحانه ليس كمثله شئ فيها.


كتاب سهل - الرضواني

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©