الأربعاء، 8 مايو 2019

صح من حديث أنس رضي الله عنه أنه كان معَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم جَالسًا ورَجُلٌ يصَلي ثم دَعَا: (اللهم إِني أسألك بأن لك الحمدَ لا إِله إلا أنت المنان بَدِيعُ السَّماواتِ والأرضِ يا ذا الجَلاَل والإِكْرَام يا حي يا قيوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد دَعَا الله باسمه العَظِيم الذِي إِذا دُعي به أجَابَ، وإِذا سُئِل به أعطَى) ( ) .
والمنان سبحانه هو العظيم الهبات الوافر العطايا، الذي ينعم غيرَ فاخِرٍ بالإِنعام، والذي يبدأ بالنوال قبل السؤال، وهو المعطي ابتداء وانتهاء، فلله المنة على عباده، ولا منة لأحد عليه، فهو المحسن إلي العبد والمنعم عليه، ولا يطلب الجزاء في إحسانه إليه، بل أوجب بفضله لعباده حقا عليه، منة منه وتكرما إن هم وحدوه في العبادة، ولم يشركوا به شيئا .
ومن الدعاء باسم الله المنان ما ورد في حديث أنس السابق، أما آثار توحيد المسلم لله في اسمه المنان أن يجود بنفسه وماله في سبيل دينه وإخوانه رغبة في القرب من ربه المنان، وقد صح من حديث ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إِنه ليسَ من الناسِ أحدٌ أمن عَلي في نفسِه وماله من أبي بَكْر بنِ أبى قحافةَ، ولو كُنت متخذًا من الناسِ خليلا لاَتخذت أبَا بَكْرٍ خليلا ولكِن خُلة الإِسلاَم أفضل) ( )
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©