قال تعالى: (نبئْ عبَادِي أني أنا الغفور الرحِيم)[الحجر49] .

والغفور سبحانه هو الذي يستر العيوب ويغفر الذنوب مهما كان مقدارها، ومهما تعاظمت النفس وتمادت في جرمها وعصيانها فهو سبحانه يغفر الكبائر والصغائر جميعها، فلو أراد العبد الرجوع إلى الرب فإن باب المغفرة مفتوح في كل وقت ما لم تغرر النفس أو تطلع الشمس من مغربها .

ومن الدعاء بالاسم ما صح أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال للنبي صلي الله عليه وسلم: (عَلمنِي دُعَاءً أدعُو به في صَلاَتِي قال: قل اللهم إِني ظلمت نفسِي ظلما كثِيرًا ولاَ يغفر الذنوبَ إلا أنت، فاغفر لي مغفرَة من عندِك، وارحمنِي إِنك أنت الغفور الرحِيم) ( ) .

ومن آثار توحيد المسلم لله في الاسم كثرة الاستغفار الوقائي العام وكثرة الاستغفار الخاص مهما بلغت كيفية الذنب وجانيته على العبد، أما الاستغفار العام فهو الذي يحتاط به من التفكير في الذنب قبل وقوعه، ويقضي به على خواطر النفس وهواها وإلجامها عن طغيانها، وقد كان النبي صلي الله عليه وسلم يحطاط لنفسه ويكثر من الاستغفار في اليوم أكثر من سبيعين مرة وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .

أما الاستغفار الخاص فيبادر فيه العبد بالتوبة لو وقع في العصيان أو استجاب في غفلة النسيان للشيطان، فمهما بلغت عظمة الذنب فإن للغفور باب مغفرة لا يغلق .

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©