الاثنين، 27 مايو 2019

الكبائر التي تتعلق بالجوارح صادرة عن عصيان القلب ولا بد، وقد تكون مرتبطة بعصيان اللسان، لكن الجوارح عوامل مؤثرة في وقوعها، بل لا يتم فعل العصيان إلا بها، وكما أن عمل الجوارح ركن من أركان الإيمان باعتبار تنفيذ الأمر، فكذلك هو ركن من أركان العصيان ومخالفة الأمر.

ومن الكبائر التي تتعلق بالجوارح قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وعقوق الوالدين، والزنا، واللواط، والسحاق أو ما يطلق عليه الآن معاشرة الشواذ والمخنثين ونكاح المثليين، والربا وأكل مال اليتيم وظلمه، وشرب الخمر وتعاطي المخدرات، وهي من الكبائر لأن المخدرات رجس من عمل الشيطان، وتوقع العداوة والبغضاء بين الناس، وتصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وتدعو إلى الزنا، وربما دعت إلى الوقوع على البنت والأخت وذوات المحارم، وتذهب الغيرة، وتورث الخزي والندامة والفضيحة، وتلحق شاربها بأنقص نوع من الإنسانية وهم المجانين، وتسلبه أحسن الأسماء والسمات، وتكسوه أقبح الأسماء والصفات، وتسهل قتل النفس، وإفشاء السر الذي في إفشائه مضرته أو هلاكه، ومؤاخاة الشياطين في تبذير المال الذي جعله الله قياما له، وتهتك الأستار، وتظهر الأسرار، وتدل على العورات، وتهون ارتكاب القبائح والمآثم، وتخرج من القلب تعظيم المحارم.

وكم أفقرت الخمر من غنى، وأذلت من عزيز، ووضعت من شريف، وسلبت من نعمة، وجلبت من نقمة، وكم فرقت بين رجل وزوجته، فذهبت بقلبه، وراحت بلبه، وكم أورثت من حسرة، وأجرت من عبْرة، وكم أغلقت في وجه شاربها بابا من الخير، وفتحت له بابا من الشر، وكم أوقعت في بلية، وعجلت من منيته، فالحمر جماع الإثم ومفتاح الشر، وهي سلابة النعم، وجلابة النقم.

ومن الكبائر السرقة التي أوجب الشرع فيها الحد، ومن الكبائر تشبه النساء بالرجال، وتشبه الرجال بالنساء، وقد انتشر ذلك في زماننا هذا المنكر حتى لا يكاد المرء يميز بين رجل وامرأة.

ومن الكبائر الرشوة، وهي منتشرة في عصرنا حتى لا تكاد تقضى أغلب مصالح العباد إلا بها، وهي سحت وقد حرم الله أركانها الثلاثة، وهم الراشي والمرتشي والرائش الوسيط بينهما.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©