المتعَال

قال تعالى: ( عَالم الغيْب والشهَادَةِ الكَبيرُ المتعال ) [الرعد:9]، وصح من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: (يَقول الله سبحانه وتعالي: أنا الجَبَّارُ، أنا المتكبرُ، أنا الملكُ، أنا المتعال،  يُمَجِّدُ نفسَه

والمتعَالي سبحانه هو القاهرُ فوق عباده بقدرته التامَّةِ، فالاسم يدل على علو القهر وهو أحد معاني العلو، فالمتعالي هو المستعلي على كل شيء بقدرته، قد أحاط بكل شيء علما، وقهر كل شيء ذلا، فخضعت له الرقاب، ودانت له العباد طوعا وكرها، فكل شيء تحت قهره وسلطانه وعظمته، ليس فوقه شيء في قهره وقوته، فلا غالب له ولا منازع، ملك فوق عرشه علا بذاته وشأنه وقهره، قال تعالى: ( مَا اتخذ الله مِن ولدٍ ومَا كَان مَعَه مِن إلهٍ إذا لذهَبَ كُل إلهٍ بمَا خلق ولعَلا بَعْضُهمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحان الله عَمَّا يَصِفون ) [المؤمنون:91] .

ومن الدعاء بمعنى اسمه المتعال ما ورد في  دعاء موسى عليه السلام ( إني عُذت برَبي ورَبكُمْ مِن كُل متكبرٍ لا يُؤمِن بيومِ الحِسَاب )[غافر:27] .

وصح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صل الله عليه وسلم كان إذا خاف قوما قال: (اللهمَّ إنا نجْعلكَ فِي نحُورِهمْ ونعُوذ بكَ مِن شُرُورِهمْ

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المتعال أن يخضع بفقره وذله لربه، فهو لله على الدوام ذليل خاضع، وفي جناب عزه مسكين متواضع لعلمه أن المتعال لا يدفعه عن مراده دافع، وليس له شريك ولا منازع، لا يخلع الموحد عن نفسه رداء العبودية لينازع ربه في القهر والشأن والفوقية، أو يشاركه في العلو والكبرياء  وعظمة الأوصاف والأسماء، فالعلو والعظمة والعزة لا تليق إلا بالمتوحد المتعال  .

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "المتعَال"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات