الدليل على الاسم قوله تعالى: (وهو الذِي ينزل الغيث من بَعدِ ما قنطُوا وينشر رَحمَته وهو الولي الحميد )[الشورى:28] .

والولي سبحانه هو المتولي لأمور خلقه القائِم على تدبير ملكه، الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وولاية الله لعبده على وجهين يشملهما معنى الاسم، الوجه الأول: الولاية العامة وهي ولاية الله لشئون عباده وتكفله بأرزاقهم وتدبيره لأحوالهم وتمكينهم من الفعل والاستطاعة، وذلك بتيسير الأسباب ونتائجها وترتيب المعلولات على عللها، الوجه الثاني: الولاية الخاصة وهي ولاية الله للمؤمنين ولاية حفظ وتدبير وعصمة ومحبة ونصرة، سواء كان تدبيرا كونيا أو شرعيا؛ وشرطها الإيمان وتحقيق الإخلاص والمتابعة .

ومن الدعاء باسم الله الولي ما صح من حديث أنس t مرفوعا: (يا ولي الإسلام وأهله ثبتني حتى ألقاك) ( )، وفي رواية أخرى: (يا ولي الإسلام وأهله مسكني بالإسلام حتى ألقاك عليه) ( ) . اللهم فاطِر السَّماواتِ والأرضِ أنت وليِّي في الدنيا والآخِرَةِ توفنِي مسلما وألحِقنِي بالصَّالحِين .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الولي حفظ حدود الله وموالاته على من سواه ولا يتم ذلك إلا بالإخلاص لله وحده والإقبال عليه بالكلية، ثم الطاعة لأحكام التكليف وتوحيد والعبودية، فولي الله حقا هو من توالت طاعاته تترا من غير عصيان، ومن تولى الحق حفظه في القلب واللسان وسائر الأركان، وتولى توفيقه وتمكينه وإقداره علي الطاعات ودرجة الإحسان .

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©