الاثنين، 26 أغسطس 2019

المقصود بمصطلح السلف هو الجيل المؤسس الذي أقام الدين، وطبق منهج الإسلام، وهو جيل الصحابة رضي الله عنهم والتابعين وتابع التابعين، وأئمة المذاهب الفقهية الكبرى؛ ويمكن تحديد من ينطبق عليه اصطلاح السلف بأمرين أساسيين: الأول زمني، والآخر منهجي؛ فالعامل الزمني يتناول كل من أدرك عصر خير القرون، وهي المدة الزمنية التي ورد ذكرها في قول النبي صل الله عليه وسلم: (خيْرُ الناس قرْني، ثمّ الذين يلونهُمْ، ثمّ الذين يلونهُمْ، ثمّ يجيءُ قوْمٌ تسْبقُ شهادةُ أحدهمْ يمينهُ، ويمينهُ شهادتهُ)

وهذه المدة الزمنية تنتهي بنهاية الربع الأول من القرن الثالث الهجري عندما فرض الخليفة المأمون بن هارون الرشيد مذهب المعتزلة بالقوة على مستوى الخلافة الإسلامية، فأصبح مذهب المعتزلة الذين يقدمون عقولهم على كتاب ربهم هو السائد بعد عصر السلف.


أما العامل المنهجي فهو اتباع طريقة السلف الصالح في الإيمان والتسليم، إذ يؤمنون بكل خبر عن الله ورد في القرآن والسنة، ويصدقون به تصديقا جازما يبلغ حد اليقين، وينفذون الأمر الشرعي تنفيذا كاملا، ويعلمون أن ما جاء في القرآن وصحيح السنة لا يمكن أن يعارض العقل الصريح.


ومن ثم فإن كل من تحقق فيه هذان العاملان فهو سلفي اصطلاحا، كما أن كل من أعقبهم وجاء بعدهم وسار على طريقهم فهو سلفي في المنهج وهو من خير خلف لخير سلف، وإن لم يدخل تحت السلف اصطلاحا.

كتاب سهل - الرضواني
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©