الاثنين، 26 أغسطس 2019

التوحيد لغة مصدر وحد يوحد أي أفرد الشيء يفرده، فالمتوحد هو المنفرد عن غيره باسمه ووصفه وفعله، والمقصود بتوحيد الصحابة y لربهم أنهم أفردوا الله عز وجل عن غيره بما أثبته لنفسه من أنواع الكمالات في العبودية والربوبية والأسماء والصفات، فهو وحده رب العالمين المستحق للعبادة

. وهو المتوحد في أسمائه وصفاته وأفعاله كما قال تعالى: فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا ۖ يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ ۚ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ/ الشورى:١١. 

وهو المتوحد في الربوبية، فهم يؤمنون بأنه سبحانه وتعالى منفرد بالخلق والتدبير، وإليه يرجع الأمر والتقدير، قال تعالى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ۗ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ/ الأعراف: ٥٤.



أما التوحيد في الاصطلاح؛ فهو علم يعرف به طريقة الصحابة والتابعين في توحيد الله بالعبودية، مع إثبات العقائد الإيمانية بأدلتها النقلية والعقلية، والرد على المبتدعين في العبادات، والمخالفين لأهل السنة والجماعة في الاعتقادات بالأدلة النقلية والعقلية.
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©