الاثنين، 12 أغسطس 2019

قال تعالى: ( هُوَ اللهُ الذي لا إلهَ إلا هُوَ الملِكُ القدُّوس السَّلام المؤْمنُ ) [الحشر:23] .

والمؤمن سبحانه هو الذي أمن الناس ألا يظلم أحدا منهم، وأمن من آمن به من عذابه، وهو المجير الذي يجير المظلوم ويؤمنه من الظالم، وهو الذي يصدق المؤمنين ويشهد لهم إذا وحدوه، وهو الذي يصدق في وعده وهو عند ظن عبده لا يخيب أمله ولا يخذل رجاءه .

ومن الدعاء بمقتضى اسمه المؤمن ما ور في قول الله تعالى: ( رَبَّنا آمنا بِما أنزَلت وَاتبَعْنا الرَّسول فاكْتبنا مع الشاهِدِين ) [آل عمران:53]، وقوله سبحانه وتعالي:( رَبَّنا آمنا فاغفِر لنا وَارحَمْنا وَأنت خَيْرُ الرَّاحِمين )[المؤمنون:109] .

وصح عن عبد الله الزرقي رضي الله عنه أن النبي  قال صل الله عليه وسلم: (اللهم إني أسْألكَ النعِيم يَوم العِيْلةِ، وَالأمْن يَوم الخَوفِ، اللهم إني عائِذ بِكَ من   شرِّ ما أعْطَيْتنا وَشرِّ ما منعْت، اللهم حَبِّب    إليْنا الإيمان وَزَيِّنهُ في قلوبِنا، وَكَرِّهْ إليْنا    الكُفرَ وَالفُسوق وَالعِصْيَان وَاجْعلنا من الرَّاشِدِين، اللهم توَفنا مسْلِمين وَأحيِنا مسْلِمين وَألحِقنا بِالصَّالِحِين غيْرَ خَزَايَا وَلاَ مفتونِين، اللهم قاتلِ الكَفرَةَ الذين يُكَذبون رُسلكَ  وَيَصُدُّون عن سَبِيلِكَ، وَاجْعل عليْهِمْ رَجْزَكَ وَعذَابَكَ، اللهم قاتلِ الكَفرَةَ الذين أوتوا الكِتابَ إلهَ  الحَق) 

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المؤمن ثقته أن الأمن والأمان والراحة والاطمئنان مرجعها إليه الإيمان به، ويقينه أن ربه سينصر المظلوم ولو بعد حين، فيلجأ إليه معتمدا عليه مستغيثا به مفتقرا إليه أن يجيره من ظلم الظالمين وكيد الحاقدين، فوعد الله لعباده المؤمنين كائن لا محالة  .

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©