الاثنين، 26 أغسطس 2019

كان من أبرز أسباب المحن التي حدثت في عصر الخلافة الرشيدة، وأشعلت الفتن حتى قتل عمر وعثمان وعلى وولده الحسين وكثير من الصحابة رضوان الله عليهم حقد المنافقين والأعراب أصحاب النعرة الجاهلية مع حقد كثير من اليهود الذين أخرجهم النبي صل الله عليه وسلم من الجزيرة العربية، وحقد كثير من النصارى بعد إخضاع قلب الدولة الرومانية، وكذلك الحقد الدفين من الفرس والدولة المجوسية بعد إخضاعها في الفتوحات الإسلامية، كان لاجتماع هذا الحقد والحسد على قوة الإسلام وتوفيق الله للمسلمين العرب الذين آمنوا بالله ورسوله بعد أن كانوا في الجاهلية أعرابا متنازعين لا حول لهم ولا قوة، فأصبحوا في وقت قصير أعظم أمة بدين الإسلام، يهابها الناس في الشرق والغرب، فبدأت حيل أولياء الشيطان تتوالى من هؤلاء الحاقدين منذ وفاة النبي صل الله عليه وسلم إلى أن قتلوا الخلفاء الراشدين، وأحدثوا مقتلة عظيمة بالوقيعة بين الصحابة y في واقعة الجمل وصفين.



قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: لما توفي رسول الله صل الله عليه وسلم نجم النفاق، وارتدت العرب، واشرأبت اليهودية والنصرانية، وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم صل الله عليه وسلم، حتى جمعهم الله على أبي بكر، فلقد نزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها



وقد كان من أبرز الأسباب الداعية للفتن والوقيعة بين الصحابة  كثرة الرسائل الملفقة والكتب المزورة على ألسنتهم للقدح في عثمان بن عفان رضي الله عنه والدعوة لعزله والخروج عليه، والتي كان يكتبها اليهودي عبد الله بن سبأ وأتباعه من الحاقدين، وكان لهم أتباع كثر في شتى الولايات، فكانوا يرسلون إليهم رسائل ملفقة لإحداث الفتنة، وصار المنافقون والأعراب الذين لا يفقهون من دين الله إلا الشيء اليسير يتأثرون بهذه الأمور، ويرسل بعضهم إلى بعض أن فعل بنا الوالي كذا بأمر عثمان، وجاءتنا رسالة من الزبير بن العوام رضي الله عنه ينكر على عثمان، وجاءنا خطاب من علي بن أبي طالب رضي الله عنه يدعو إلى الخروج على عثمان، وجاءنا كتاب من أم المؤمنين عائشة يدعو إلى الخروج على عثمان. وجاءنا كذا وكذا.



وانتشرت هذه الرسائل الملفقة حتى عزم الحاقدون ومن معهم على التخلص من عثمان رضي الله عنه وقتله، ثم قتلوا علي بن أبي طالب وولده الحسين، وسعوا إلى إحداث الفرقة بين الأمة فظهرت على أعقاب هذه الفتن فرقتين من أبرز فرق الضلال وهي فرقة الشيعة والخوارج.

كتاب سهل - الرضواني
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©