الاثنين، 26 أغسطس 2019

شعار الدعوة إلى وحدة الأمة، وعدم تفرق الكلمة، ليس مبررا لموافقة أصحاب الفرق الضالة والمارقة عن منهج الله، أو الرضا بمناهجهم الباطلة، أو التهاون في قبول مناهج الطرق الداعية إلى الشرك والمعتقدات الفاسدة والتي تهدم كتاب الله وسنة رسوله صل الله عليه وسلم. ومعلوم أن إرشاد النبي صل الله عليه وسلم لأصحابه  ودعوتهم إلى الائتلاف وعدم الاختلاف كان يهدف في الأساس إلى ترسيخ عقيدة التوحيد المبنية على التسليم لله وحده لا شريك لله، والإيمان بخبره دون نزاع، وأن صلاح المسلمين يكمن في التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صل الله عليه وسلم.



ومن ثم فإن الوحدة قائمة على الكتاب والسنة، وأصل الاستقامة هو الاعتدال على الطريق الذي رسمه النبي صل الله عليه وسلم لأصحابه في خط مستقيم، وعدم الانحراف عنه، ولا يكون الاعتدال إلا بشمولية الإيمان بكل ما ورد عن الله ورسوله صل الله عليه وسلم من أخبار، والتسليم لكل ما جاء عنهما من تشريعات وأوامر؛ فإن التقصير في جانب سيؤدي إلى المبالغة أو الانحراف في جانب آخر. ولذلك كانوا هم وأتباعهم من بعدهم، وكل من سار على نهجهم واستن بسنتهم، كانوا هم الفرقة الناجية، وهم أهل السنة والجماعة، وهم الطائفة المنصورة، وهم الظاهرون على الحق، الذين لا يضرهم من خذلهم حتى تقوم الساعة، وهم الذين أخبر النبي صل الله عليه وسلم عنهم بأنهم يسيرون على طريقته دون انحراف؛ فهم أهل الإسلام المتبعون للكتاب والسنة، المجانبون لطرق الضلال والبدعة.
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©