الاثنين، 26 أغسطس 2019

الإيمان له ثلاثة أركان في باب الأمر التكليفي التعبدي، وهي تصديق بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالجوارح والأركان، وهي تتعلق بتنفيذ الأمر ظاهرا وباطنا، والسعي في تحقيق المطلوب من العبد شرعا، وهذا يسمى توحيد العبودية لله عز وجل، أو يسمى توحيد القصد والطلب.

قال ابن القيم رحمه الله: (رحى العبودية تدور على خمس عشرة قاعدة، من كملها كمل مراتب العبودية، وبيانها أن العبودية منقسمة على القلب واللسان والجوارح، وعلى كل منها عبودية تخصه، والأحكام التي للعبودية خمسة، واجب، ومستحب، وحرام، ومكروه، ومباح، وهي لكل واحد من القلب واللسان والجوارح) ([1]).

وهذا الكلام من أدق وأشمل الضوابط في معنى العبودية التي يجب على المسلم أن يوحد الله فيها؛ لأن أركان الإيمان الأساسية باعتبار تنفيذ أحكام العبودية عند السلف ثلاثة أركان، وهي تصديق بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان؛ وكل واحد من هذه الأركان يستقل بتنفيذ أحكام العبودية بأنواعها الخمسة، وهي الواجب والمستحب والمباح والمكروه والمحرم، وقد يشترك القلب مع اللسان فقط في تنفيذ حكم واحد، أو يشترك القلب مع الجوارح، أو يشترك القلب واللسان والجوارح جميعا في تحقيق أحكام العبودية.


مدارج السالكين لابن القيم 1/109.
كتاب سهل - الرضواني
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©