الأربعاء، 31 يوليو 2019

الماسونية كلمة تعني البنائين الأحرار، وهي منظمة يهودية سرية إرهابية غامضة محكمة التنظيم، تهدف إلى ضمان سيطرة اليهود على العالم وتدعو إلى الإِلحاد والإِباحية والفساد، وأغلب أعضائها من الشخصيات المرموقة في العالم، وتأخذ الماسونية عهدا وميثاقا عليهم بحفظ الأسرار، ويقومون بما يسمى بالمحافل للتجمع والتخطيط والتكليف بالمهام الفعالة.

والماسونية جماعة يهودية قديمة أسسها هيرودس اكريبا (ت:44م) ملك الرومان بمساعدة مستشارَيه اليهوديَّيْن، وهما حيرام أبيود نائب الرئيس، وموآب لامي كاتم سر أول، قامت الماسونية منذ أيامها الأولى على المكر والتمويه والإِرهاب حيث اختاروا رموزا وأسماء وإشارات للإِيهام والتخويف، وسموا محفلهم هيكل أو أورشليم، للإِيهام بأنه هيكل سليمان، فالماسونية يهودية في تاريخها ودرجاتها وتعاليمها وكلمات السر فيها، فهي يهودية من البداية إلى النهاية.

أما تاريخ ظهورها فقد اختلف فيه لتكتمها الشديد، والراجح أنها ظهرت سنة 43م، وسميت في عهد التأسيس القوة الخفية، وهدفها التنكيل بالنصارى واغتيالهم وتشريدهم ومنع دينهم من الانتشار، ومنذ بضعة قرون تسمت بالماسونية لتتخذ من نقابة البنائين الأحرار لافتة تعمل من خلالها، ثم التصق بهم الاسم دون حقيقته.

تلك هي المرحلة الأولى للماسونية، أما المرحلة الثانية فتبدأ سنة 1770م عن طريق آدم وايزهاويت المسيحي الذي ألحد واستقطبته الماسونية بهدف السيطرة على العالم، وانتهى المشروع سنة 1776م، ووضع أول محفل في هذه الفترة يسمى بالمحفل النوراني نسبة إلى الشيطان الذي يقدسونه، وقد استطاعوا خداع ألفي رجل من كبار الساسة والمفكرين، وأسسوا بهم المحفل الرئيسي المسمى بمحفل الشرق الأوسط، وفيه تم إخضاع هؤلاء الساسة لخدمة الماسونية، وأعلنوا شعارات براقة تخفي حقيقتهم فخدعوا كثيرا من المسلمين.

وأهم الأفكار والمعتقدات التي عليها دعاة الماسونية، فتتمثل في أنهم يكفرون بالله ورسله وكتبه وكل الغيبيات ويعتبرون ذلك من قبيل الخرافات، ويعملون على احتقار الأديان والقضاء عليها، وإسقاط الحكومات الشرعية، وإلغاء أنظمة الحكم الوطنية في البلاد المختلفة والسيطرة عليها، وإباحة الجنس، واستعمال المرأة كوسيلة للسيطرة، والعمل على تقسيم غير اليهود إلى أمم متنابذة تتصارع بشكل دائم، وتسليح هذه الأطراف، وتدبير الحوادث لتقاتلها. ويعملون على بث سموم النزاع داخل البلد الواحد، وإحياء روح الأقليات الطائفية العنصرية، وهدم المبادئ الأخلاقية والفكرية والدينية، ونشر الفوضى والانحلال والإِرهاب والإِلحاد، واستعمال الرشوة بالمال والجنس مع الجميع وخاصة مع ذوي المناصب الحساسة لضمهم لخدمة الماسونية، والغاية عندهم تبرر الوسيلة.

ويعملون كذلك على إحاطة الشخص الذي يقع في حبائلهم بالشباك من كل جانب لإحكام السيطرة عليه، وتسييره كما يريدون، وهو ينفذ صاغرا كل أوامرهم، كما أن الشخص الذي يلبي رغبتهم في الانضمام إليهم يشترطون عليه التجرد من كل رابط ديني أو أخلاقي أو وطني، وأن يجعل ولاءه خالصا للماسونية، وإذا تململ الشخص أو عارض في شيء تدبروا له فضيحة كبرى، وقد يكون مصيره القتل، وكل شخص استفادوا منه، ولم تعد لهم به حاجة يعملون على التخلص منه بأية وسيلة ممكنة، كما أنهم يسعون للسيطرة على رؤساء الدول لضمان تنفيذ أهدافهم التدميرية، والسيطرة على الشخصيات البارزة في مختلف الاختصاصات لتكون أعمالهم متكاملة، وكذلك السيطرة على أجهزة الدعاية والصحافة والإِعلام واستخدامها كسلاح فتاك شديد الفاعلية.

ولأتباعهم من حيث الانتساب للماسونية درجات ثلاث: الأولى تسمى بدرجة العُمي الصغار، والمقصود بهم المبتدئون من الماسونيين، ثم الدرجة الثانية وهي الماسونية الملوكية، وهذه درجة لا ينالها إلا من تنكر كليا لدينه ووطنه وأمته وتجرد لليهودية، ومنها يقع الترشيح للدرجة الثالثة كتشرشل وبلفور، ثم الدرجة الثالثة وهي درجة الماسونية الكونية وهي قمة الطبقات، وكل أفرادها يهود، وهم فوق الأباطرة والملوك والرؤساء لأنهم يتحكمون فيهم، وكل زعماء الصهيونية من الماسونية الكونية كتيودور هرتزل، وهم الذين يخططون لقيادة العالم.

والماسونية وراء عدد من الويلات التي أصابت الأمة الإسلامية، ووراء أغلب الثورات التي وقعت في العالم، فكانوا وراء إلغاء الخلافة الإسلامية، وعزل السلطان عبد الحميد، كما كانوا وراء الثورة الفرنسية والبلشفية والبريطانية. ولم يعرف التاريخ منظمة سرية أقوى نفوذا من الماسونية، إذ لها نفوذ واسع في العالم من خلال الزعماء الذي اصطادتهم فأصبحوا كالدمى في يدها خوفا على أنفسهم وعلى كراسيهم، ولها محافل في كل بلاد العالم تقريبا.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©