الأربعاء، 31 يوليو 2019

الصهيونية منظمة يهودية مهمتها تنفيذ المخططات المرسومة لإعادة مجد بني إسرائيل، وبناء هيكل سليمان، ثم إقامة مملكة إسرائيل، ثم السيطرة من خلالها على العالم تحت ملك يهوذا المنتظر، وقد سميت بذلك نسبة إلى صهيون وهو جبل يقع جنوب بيت المقدس يقدسه اليهود، والصهيونية قرينة للماسونية إلا أن الصهيونية يهودية بحتة في شكلها وأسلوبها ومضمونها وأشخاصها، في حين أن الماسونية يهودية مبطنة تظهر شعارات إنسانية عامة، وقد ينطوي تحت لوائها غير اليهود من المخدوعين والنفعيين.

كما أن الصهيونية حركة دينية سياسية معلنة تخدم اليهود بطريق مباشر فهي الجهاز التنفيذي الرسمي لليهودية العالمية، في حين أن الماسونية حركة علمانية إلحادية سرية تخدم اليهود بطريق غير مباشر، فهي القوة الخفية التي تهيئ الأسباب والأوضاع لليهود.

والصهيونية كالماسونية ليست وليدة هذا العصر فقد مرت بمراحل كثيرة منذ القرون الأولى قبل ظهور المسيحية وبعدها، وقبل ظهور الإسلام وبعده، وكانت مهمتها في مراحلها الأولى تحريض اليهود على الانتفاضة والعودة إلى أرض فلسطين وبناء هيكل سليمان، وتأسيس مملكة إسرائيل الكبرى، وتدبير المؤامرات والمكائد ضد الأمم والشعوب الأخرى. أما الصهيونية الحديثة فقد بدأت نواتها الأولى عام 1806م حين اجتمع المجلس الأعلى لليهود بدعوة من نابليون لاستغلال أطماع اليهود وتحريضهم على مساعدته، ثم حركة هرتزل اليهودي التي تمخضت عن المؤتمر اليهودي العالمي في بال بسويسرا عام 1897م، والذي قرر فيه أقطاب اليهود ما يسمى ببروتوكولات حكماء صهيون، وهو المخطط اليهودي الجديد للاستيلاء على العالم، ومن هذا المؤتمر انبثقت المنظمة الصهيونية الحديثة.

وأهداف الصهيونية كحركة يهودية خالصة تقوم على شقين أو جانبين، أحدهما سياسي والآخر ديني، أما الجانب السياسي فمبني على حث سائر اليهود على التمسك بالتعاليم الدينية والعبادات والشعائر اليهودية والالتزام بأحكام الشريعة اليهودية، وإثارة الروح القتالية والعصبية الدينية والقومية بين اليهود للتصدي للأديان والأمم والشعوب الأخرى، وأما الجانب السياسي فيتلخص في إثارة الحماس الديني بين أفراد اليهود في جميع أنحاء العالم لعودتهم إلى أرض الميعاد المزعومة وهي أرض فلسطين.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©