ما الفرق بين عبادة الله وتوحيد العبادة لله؟

الفرق بين معنى العبادة وتوحيد العبادة، أن العبادة هي الخضوع التام المقترن بالإرادة وتعظيم المحبوب، فإن كان الخضوع والطاعة بغير إرادة فلا تسمى عند ذلك عبادة ، والعبادة لا تمنع الشرك؛ فالإنسان قد يعبد الله، ويعبد غير الله معه، أما توحيد العبادة لله؛ فيعني إفراد الله بها، وهذا يمنع الشرك ويمنع تشبيه المخلوق بالخالق، ولذلك كان من شروط لا إله إلا الله الإخلاص لله وحده، فالمخلص لا يشبه غير الله بالله، لأن أصل الشرك في العبادة تشبيه المخلوق بالخالق، فيعظمه كتعظيم الله، ويحبه كمحبة الله  عز وجل.


 


قال تعالى: وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ البقرة:١٦٥. ولما عذبوا في جهنم قالوا عن علة عذابهم: قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ ، تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ، إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ  الشعراء:٩٦/٩٨.


 


ولذلك كان دعاء الأموات وتأليه قبور الصالحين ينافي التوحيد والإخلاص ويستلزم أن تجعل من لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا مشابها لمن كانت أزِمّةُ الأمور بيديه، ومرجعها إليه؟ فالذي يدعو الأموات يثبت لهم بصورة حتمية أوصاف الربوبية التي انفرد الله بها، فيثبت أنه يسمع ويبصر ويعلم ويقدر، وأنه غني يُدعى ويُقصد، وهذا هو الشرك في العبادة، أما توحيد العبادة فمبناه على الإخلاص لله وحده، هذا الإخلاص الذي يطهر العبد من دنس الشرك ويشعره بنور التوحيد في قلبه، فلا يدعو غير الله، ولا يطلب المدد من سواه، ولا يستعين إلا بالله، ويجعل الطواف مقصورا ببيت الله، ولا يقبل ضريحا أو مقصورة أو حجرا إلا حجرا واحدا أمرنا الله عز وجل بتعظيمه، ولا يذبح إلا لله، ويذبح باسم الله وحده، ولا يجعل النذر لسواه، ولا يتخذا على القبر مسجدا، ولا يقم فيه أبدا.

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "ما الفرق بين عبادة الله وتوحيد العبادة لله؟"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات