حقيقة الإسلام في القرون الفاضلة قبل قيام الفرق الضالة والمذاهب المنحرفة كانت ممثلة في تصديق الصحابة  لخبر الله، وتنفيذ أمره، فتصديق الخبر هو معنى الإيمان، وتنفيذ الأمر هو معنى الإسلام.


 


وهذا المنهج يعتبر منهجا إيمانيا فطريا مبنيا على الفهم الدقيق لحقيقة الإسلام والإيمان، فهم كانوا رضوان الله عليهم يصدقون خبر الله ورسوله صل الله عليه وسلم تصديقا جازما ينفي الوهم والشك والظن، وكانوا ينفذون الأمر تنفيذا كاملا يقوم على الطاعة والإخلاص والحب، بحيث تنسجم فطرتهم النقية مع توجيه النصوص القرآنية والنبوية، فتصديق الخبر وتنفيذ الأمر هو منهج السلف الصالح في مختلف العصور.


 


لقد كان المسلم في عصر خير القرون عندما يشهد ألا إله إلا الله؛ فإنه يعقد في نفسه عقدا أن الله عز وجل هو المعبود الحق الذي يصدق في خبره دون تكذيب، والذي يطاع في أمره دون عصيان، وتلك حقيقة الإيمان التي نزل بها القرآن، وفهمها أصحاب اللسان.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©