الأحد، 9 يونيو 2019

الشيعة الإمامية المنتشرة في العالم اليوم جعلوا شغلهم الشاغل منصبا على الاعتقاد في إمام قائم معين من قبل الله في كل زمان ومكان، فوظيفة الإمام عند الشيعة ليست فقط الوظيفة السياسية والقيادة الدنيوية كما ينظر أهل السنة، بل هي استمرار للوحي والنبوة، ووظيفة الإمام عندهم كوظيفة النبي صل الله عليه وسلم وصفاته كصفاته، وتعيين الإمام كتعيين النبي صل الله عليه وسلم لا يتم إلا باختيار إلهي، لذلك أوردوا روايات تصف أئمتهم بكل صفات الكمال، فلا فرق عندهم بين الإمام والنبي.


لقد تجرأ الشيعة على أن كفروا أصحاب رسول الله صل الله عليه وسلم، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر، وحكموا بردتهم، لا لشيء إلا أنهم لم يعترفوا بهذا الركن الذي يعتقد فيه الشيعة بأن النبي صل الله عليه وسلم لم يمت حتى أوصى بالأمر إلى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، وعلي لم يمت حتى أوصى إلى ابنه من بعده، وهكذا كل إمام لا يموت حتى يوصي إلى واحد من أبناءه من بعده، وينص عليه ويعينه، فالأمر عندهم بالوراثة، واختلقت الشيعة في كتبها نصوصا مزورة نسبوها إلى الرسول صل الله عليه وسلم ينص فيها على إمامة كل إمام باسمه ووصفه ومن يليه، وهؤلاء الأئمة حسب تسلسلهم هم:



  • عليّ بن أبي طالب المرتضى 40هـ.
  •  الحسن بن عليّ الزكي 49هـ.
  • الحسين بن عليّ الشهيد 61هـ. 
  •  عليّ بن الحسين زين العابدين 110هـ. 
  •  محمد بن عليّ أبو جعفر الباقر 119هـ.
  • جعفر بن محمد الصادق 148هـ.
  • موسى بن جعفر الكاظم 164هـ. 
  •  عليّ بن موسى الرضا 203هـ. 
  •  محمد بن عليّ الجواد 220هـ. 
  •  عليّ بن محمد الهادي 254هـ.
  • الحسن بن عليّ العسكري الزكي 260هـ. 
  •  محمد بن الحسن المهدي وهو ما زال على قيد الحياة في زعمهم وعمره الآن 1171سنة، فيكون أطول عمرا من نوح عليه السلام.



وقد حصل إشكال في هذه الشجرة ثلاث مرات، حيث كان إمامهم السادس جعفر الصادق قد عيّن ولده إسماعيل إماما من بعده، وأكد أن رسول الله صل الله عليه وسلم قد عينه وأوصى به، ويأبى الله إلا أن يفضح الكذابين، فمات إسماعيل في حياة أبيه وكانت الفضيحة، واضطربت الأمور وكثر الاستنكار، ورجع كثير منهم إلى مذهب أهل السنة، وأنكر فرقة من الشيعة موته، وادعوا بأنه غاب ولم يمت، وبأنه المهدي المنتظر، وانشقوا بمذهب جديد، وتسموا بالشيعة الإسماعيلية، لكن إمامهم أبا جعفر عين ولده موسى إماما جديدا من بعده بحجة اعتقادهم البداءة على الله، وأن الله بدا له أن يرجع في كلامه، وعين موسى بدلا من إسماعيل تعالى الله عن قولهم.


ثم حصل نفس الإشكال مرة ثانية في عصر إمامهم عليّ بن محمد التقي، وفي المرة الثالثة مات الحسن العسكري إمامهم الحادي عشر، قبل أن يولد له ولد، لتتلاشى عند ذلك الوصاية المزعومة، وتتلاشى معها الإمامة، ويختلقوا عقيدة جديدة زعموا فيها أن للحسن العسكري ولدا اسمه محمد خبأه في سرداب، وسيرجع لشيعته في آخر الزمان، ومن العجيب أنه بعد علي والحسن رضي الله عنهما لم ينصب أحد منهم على عرش الخلافة، أو يباشر الإمارة، ولم يمكّن لأحد من الأئمة الذين قدسوهم ووصفهم بالعصمة والطهارة وغير ذلك من الصفات التي ألهوهم بها.


وقد ادعى الشيعة لأئمتهم أنهم يعلمون الغيب وبالغت في ذلك أشد ما يكون من المبالغة، ووضعت في ذلك من الأحاديث المكذوبة ما لا يحصى عدده، وأن الأئمة يعلمون متى يموتون، وأنهم لا يموتون إلا باختيار منهم، بل يزعمون أنهم يطلعون على اللوح المحفوظ، وأن اللوح كتاب مفتوح بين أيديهم، كما ادعى الشيعة لأئمتهم وقوع المعجزات وأن معجزاتهم كثيرة لا تعد ولا تحصى.

كتاب سهل - الرضواني
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©