كيف ظهرت الفرق الإسلامية بأنواعها المختلفة؟

ظهرت الفرق الإسلامية بأنواعها المختلفة بسبب الانحراف عن دعوة خاتم الأنبياء محمد صل الله عليه وسلم، فقد روى أحمد وصححه الألباني من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: (خطّ لنا رسُول الله صل الله عليه وسلم خطّا، ثمّ قال: هذا سبِيل الله، ثمّ خطّ خُطُوطا عن يمِينِهِ وعن شِمالهِ، ثمّ قال: هذهِ سُبُل، على كُل سبِيل مِنها شيطانٌ يدعُو إِليهِ، ثمّ قرأ: إِنّ هذا صِراطِي مُستقِيما فاتّبِعُوهُ ولا تتّبِعُوا السُّبُل، فتفرّق بِكُم عن سبِيلهِ) ([1]).


 


ودعوة خاتم الأنبياء صل الله عليه وسلم هي دعوة الإسلام التي وردت في الكتاب والسنة، أو هي سبيل الله وصراطه المستقيم، ويسمى منهج الوسطية والشمولية، أو منهج أهل السنة والجماعة، أو منهج السلف الصالح، أو منهج الفرقة الناجية. وإذا كانت دعوة النبي صل الله عليه وسلم تحض على اتباع منهج الوسطية، والتزام الصراط المستقيم الذي قام على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فإن الاعتصام بهذا المنهج لا يستقيم إلا بمعرفة السبل التي حذرنا النبي صل الله عليه وسلم من اتباعها. قال تعالى: وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الأنعام:١٥٣.


وقال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ۚ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ الأنعام:١٥٩.


 


وقد روى الترمذي وصححه الألباني من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه أنه قال: (وعظنا رسولُ الله صل الله عليه وسلم موعظة بليغة وجِلتْ مِنْها القُلُوبُ، وذرفتْ مِنْها العُيُونُ، فقُلْنا يا رسول الله: كأنّها موْعِظةُ مُودِّعٍ فأوْصِنا، قال: أُوصِيكُمْ بِتقْوى الله، والسّمْعِ والطّاعةِ وإنْ تأمّر عليْكُمْ عبْدٌ حبشِيٌّ، وإِنّهُ منْ يعِشْ مِنْكُمْ فسيرى اختِلافا كثيرا، فعليْكُمْ بسُنّتِي وسُنّةِ الخُلفاءِ الرّاشِدِين المهْدِيِيِّن عضُّوا عليْها بالنّواجِذِ، وإِيّاكُمْ ومُحْدثاتِ الأُمُورِ؛ فإنّ كلّ بدعة ضلالة) ([2]).


 


وقد ثبت من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: (افترقتِ اليهُودُ على إِحدى أو ثنتينِ وسبعِين فِرقة، وتفرّقتِ النّصارى على إِحدى أو ثنتينِ وسبعِين فِرقة، وتفترِقُ أُمّتِي على ثلاث وسبعِين فِرقة) ([3]).


كتاب سهل - الرضواني

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "كيف ظهرت الفرق الإسلامية بأنواعها المختلفة؟"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات