الجَبَّار

قال تعالى: ( هُوَ اللهُ الذي لا إلهَ إلا هُوَ الملِكُ القدُّوس السَّلام المؤْمنُ المهَيْمنُ العزِيزُ الجَبَّارُ المتكَبِّرُ ) [الحشر:23]، وصح من حديث أبِي سَعِيدٍ رضي الله عنه أن النبِي صل الله عليه وسلم قال: (تكُونُ الأرضُ يَوم القِيَامة خُبزَة وَاحِدَة، يَتكَفؤُهَا الجَبَّارُ بِيَدِهِ، كَما يَكْفأ أحَدُكُمْ خُبزَتهُ فِي السَّفرِ، نُزُلا لأهْلِ الجَنةِ)

والجبار سبحانه هو الذي يجبر الفقر بالغنى والمرض بالصحة، والخيبة والفشل بالتوفيق والأمل، والخوف والحزن بالأمن والاطمئنان، فهو جبار متصف بكثرة جبره حوائج الخلائق. وهو الجبار في علوه على خلقه، ونفاذ مشيئته في ملكه، فلا غالب لأمره، ولا معقب لحكمه، فما شاء كان، وما لم يشأ لم يكن .والجبار اسم دل على معنى من معاني العظمة والكبرياء، وهو في حق الله وصف محمود من  معان الكمال والجمال، وفي حق العباد وصف مذموم من معاني النقص .

اللهم اغفِر لِي وَارحَمْنِي وَاجْبرنِي وَاهْدِنِي وَارزُقنِي، سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة، اللهم اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلها، اللهم أنعشني واجبرني واهدني لصالح الأعمال والأخلاق، فإنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيئها إلا أنت .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الجبار الخضوع لجبروت الله، فينفي الموحد عن نفسه التجبر والاستكبار، ويلين للحق إذا ظهر نوره من غير إنكار، فهو دائم الانكسار والافتقار والتوبة والاستغفار، رغبة في ربه أن يجبر كسره وأن يغفر ذنبه، وأن يديم فقره إليه، وأن يُقوِّم نفسه إذا تمردت عليه .


اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "الجَبَّار"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات