الواسِعُ

الدليل على الاسم قول الله تعالى: ( ولله المشرِق والمغرِبُ فأيْنمَا تولوا فثمَّ وجْه الله إن اللهَ واسِعٌ عليمٌ ) [البقرة:115] .

والواسع سبحانه هو الذي وسع علمه جميع المعلومات، ووسعت قدرته جميع المقدورات ووسع سمعه جميع المسموعات، ووسع رزقه جميع المخلوقات، فله مطلق الجمال والكمال في الذات والصفات والأفعال، وهو الكثيرُ العطاءِ يده سحاء الليل والنهار، وسعت رَحْمَته كل شيء، وهو المحيط بكل شيء .

ومن الدعاء بما يناسب اسم الله الواسع قوله تعالى عن نبيه شعيب عليه السلام: ( وسِع رَبنا كل شيْءٍ عِلما على الله توكَّلنا رَبَّنا افتحْ بيننا وبين قومِنا بالحق وأنت خيْرُ الفاتِحِين ) [الأعراف:89] .

وقوله تعالى عن حملة العرش: ( رَبَّنا وسِعْت كل شيْءٍ رَحْمَة وعِلما فاغفِر للذِين تابُوا واتبعُوا سَبيلكَ وقِهمْ عذابَ الجَحِيمِ رَبَّنا وأدْخِلهمْ جَناتِ عدْنٍ التِي وعدتهُمْ ومَن صَلح مِن آبَائِهمْ وأزْواجِهمْ وذرِّياتهمْ إنك أنت العزيزُ الحكِيم ) [غافر:7/8] .

وصح من حديث عوف بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم صلى على جنازة فقال: (اللهمَّ اغفِر له وارحمه، وعافِه واعْف عنه، وأكْرِمْ نزُله ووسعْ مدْخله، واغسِله بالماءِ والثلجِ والبَرَدِ ونقه مِن الخطايَا كَمَا نقيْت الثوبَ الأبيض مِن الدنسِ، وأبْدِله دَارًا خيْرًا مِن دَارِه، وأهلا خيْرًا مِن أهله، وزَوجًا خيْرًا مِن زَوجِه وأدْخِله الجَنة، وأعِذه مِن عذاب القبْرِ، أو مِن عذاب النار) ( ) .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الواسع أن يوسع العبد على نفسه وإخوانه، ويسأل الله بواسع كرمه وإحسانه أن يوسع عليه في صبره وإيمانه، وأن يثق في سعة الرزق مهما طالت أيام بلائه وامتحانه، فإن الله واسع العطاء واسع الغنى واسع الفضل، وسعة كرمه وفضله لا تتناقض مع حكمته وعدله، بل هو سبحانه يضع فضله مواضعه لسعته ورحمته، ويمنعه من ليس من أهله لعدله وحكمته .

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "الواسِعُ"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات