صح من حديث يَعْلى بن أمية رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: (إن اللهَ سبحانه وتعالي حيِىٌّ سِتيرٌ يُحِبُّ الحيَاءَ والسَّترَ فإذا اغتسَل أحدُكُمْ فليَستتر)

وثبت من حديث سلمان رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: (إن رَبَّكُمْ تبَارَكَ وتعَالى حيي كَريمٌ يَستحْيي مِن عَبْدِه إذا رَفعَ يَدَيْه إليْه أن يَرُدَّهما صِفرًا)

والحيي سبحانه هو الذي تكفل بعباده وضمن أرزاقهم، يسمع دعاءهم ولا يخيب رجاءهم، وهو الذي يوفق أولياءه إلى الطاعة والإيمان، ويعصمهم من هوى النفس ووسواس الشيطان، وهو الذي يقبل توبة المذنبين من عباده مهما عظمت ذنوبهم ما لم تغرر النفس أو تطلع الشمس من مغربها، يحب الستر فيسترها عليهم، ويدعوهم إلى الحياء منه، لأنه ليس لهم ملجأ سواه، ولا رب لهم إلا الله، وحياء الرب تعالى لا تدركه الإفهام، ولا تكيفه العقول فإنه حياء كرم وبر وجود وجلال .

ومن الدعاء بمقتضى اسم الله الحيي: اللهم إنك حيي كريم، رفعت يدي إليك فلا تردني خائبا، اللهم إني لا أمل من دعائك، ولا أيأس من رجائك فزدني من كرمك وعطائك، اللهم اغفر ذنوبي، واستر عيوبي، واحفظني بحفظك وحيائك فإنك حيي ستير تحب الحياء والستر.

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الحيي أن تكون حلية العبد وزينته ولباسه بعد تقوى الله الحياء، فقد صح أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: (مَا كَان الفحْشُ فِي شيْءٍ إلا شانه، ومَا كَان الحيَاءُ فِي شيءٍ إلا زَانه) (

وثبت عن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: (استحْيُوا مِن الله حق الحيَاءِ، قلنا: يَا رَسُول الله إنا لنستحْيي والحمْدُ لله، قال: ليْسَ ذاكَ، ولكن الاِستِحْيَاء مِن الله حق الحيَاءِ أن تحْفظ الرَّأسَ ومَا وعَى، وتحْفظ البَطن ومَا حوى، وتتذكَّرَ الموت والبلى، ومَن أرَادَ الآخِرَة ترَكَ زينة الدُّنيَا، فمَن فعَل ذلكَ فقدِ استحْيَا مِن الله حق الحيَاءِ)

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©