الخميس، 9 مايو 2019


المشبهة هم الذين شبهوا الله بخلقه، ويقال لهم المجسمة، جعلوا صفاته من جنس صفات المخلوقين، ولذلك سموا بالمشبهة، وأول من قال هذه المقالة هو هشام بن الحكم الرافضي، وبيان بن سمعان التميمي الذي تنسب إليه البيانية من غالية الشيعة، فالمشبهة غلوا في إثبات الصفات حتى أدخلوا في ذلك ما نفاه الله ورسوله مما لا يليق به سبحانه من صفات النقص، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا، ومن هؤلاء هشام بن سالم الجواليقي وداود الجواربي.

وقد اختلفت المجسمة فيما بينهم في التجسيم، وهل للبارئ تعالى قدر من الأقدار؟ فقال بعضهم: إن الله جسم محدود عريض عميق طويل، طوله مثل عرضه، وعرضه مثل عمقه، نور ساطع، له قدر من الأقدار، بمعنى إن له مقدارا في طوله وعرضه وعمقه، لا يتجاوزه في مكان دون مكان، كالسبيكة الصافية، يتلألأ كاللؤلؤة المستديرة من جميع جوانبها، ذو لون وطعم ورائحة ولونه هو طعمه، وهو رائحته، وهو يتحرك ويسكن ويقوم ويقعد، هو عندهم جسم لا كالأجسام، تعالى الله عن قولهم( ).

والمشبهة عطلوا بتمثيلهم وتشبيههم الصفة الحقيقية لله؛ لأن تمثيلهم الباطل غطى على الحقيقة، فعطلوا العلم الصحيح بأوصاف الحق التي وردت في نصوص الكتاب والسنة تحت ستار التمثيل والتشبيه.

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©