الرَّحِيم

قال تعالى:   تنزِيلٌ من الرَّحمنِ الرَّحِيم   [فصلت:2]، وقوله سبحانه وتعالي:   سَلامٌ قولا من رَبٍّ رَحِيمٍ   [يس:58] .

والرحيم سبحانه وتعالي هو المتصف بالرحمة الخاصة التي ينالها المؤمنون في الدنيا والآخرة، فقد هداهم إلى توحيده وعبوديته، وأكرمهم في الآخرة بجنته، ومن عليهم في النعيم برؤيته، ورحمة الله لا تقتصر على المؤمنين فقط؛ بل تمتد لتشمل ذريتهم من بعدهم إكراما لهم .

ومن الدعاء باسمه الرحيم ما صح عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال للنبي صل الله عليه وسلم: (علمْنِي دُعاءً أدْعو به فِي صَلاَتِي، قال: قلِ اللهُم إني ظَلمْت نفسِي ظُلمًا كثِيرًا وَلاَ يَغفِرُ الذنُوبَ إلا أنت، فاغفِر لِي مغفِرَة من عِندِكَ وَارحَمْنِي إنكَ أنت الغفُور الرَّحِيم) ( ) .

وصح عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: (إن كُنا لنعدُّ لِرَسولِ اللهِ صل الله عليه وسلم فِي المجْلِس الوَاحدِ مائَةَ مرَّةٍ: رَبِّ اغفِر لِي وَتب علىَّ إنكَ أنت التوَّاب الرَّحِيم) ( ) .

اللهم إني عملت سوءا وظلمت نفسي، أتوب إليك وأستغفرك، فاغفر لي إنك أنت الغفور الرحيم . ربي إني مسَّنِيَ الضُّرُّ وَأنت أرحَم الرَّاحِمين، اللهم أدْخِلنا فِي رَحمتِكَ إنك أنت الغفور الرحيم .

وتوحيد الله في اسمه الرحيم يقتضي امتلاء القلب برحمة الولاء والحب والوفاء الذي يدفع النفس إلى حب المؤمنين والرأفة بهم والحرص عليهم، وقد كان النبي صل الله عليه وسلم رحيما بأصحابه حبيبا رفيقا قريبا صديقا.

وصح من حديث عياض رضي الله عنه أن رسول اللهِ صل الله عليه وسلم قال: (وَأهْل الجَنةِ ثلاَثة: ذُو سلطَانٍ مقسِطٌ متصَدِّق موَفق، وَرَجُل رَحِيمٌ رَقِيق القلبِ لكُل ذي قربَى وَمسْلمٍ، وَعفِيفٌ متعفّفٌ ذُو عِيَال) ( ) .

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "الرَّحِيم"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات