المتكبِّرُ

قال تعالى: ( هُوَ اللهُ الذي لا إلهَ إلا هُوَ الملِكُ القدُّوس السَّلام المؤْمنُ المهَيْمنُ العزِيزُ الجَبَّارُ المتكَبِّرُ ) [الحشر:23].

وبسند صحيح عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صل الله عليه وسلم عن رب العزة أنه قال: (أنا الجَبَّارُ، أنا المتكَبِّرُ، أنا الملِكُ، أنا المتعالِ، يُمجِّدُ نفسَهُ) 

والمتكبر سبحانه ذو الكبرياء وهو الملك العظيم المتعالي القاهِرُ لعتاةِ خَلقِهِ، إذا نازعوه العظمة قصمهم .والمتكبر أيضا هو الذي تكبر عن كل سوء وتكبر عن ظلم عباده، وتكبر عن  قبول الشرك في العبادة، فلا يقبل منها إلا ما كان خالصا لوجهه .

ومن الدعاء بمقتضى اسمه المتكبر ومعناه ما صح أن أعرابيا جاء إلى النبي صل الله عليه وسلم فقال:  (علمني كَلاَمًا أقولهُ؟ قال قل: لاَ إلهَ إلاَّ اللهُ وَحدَهُ لاَ شرِيكَ لهُ اللهُ أكْبَرُ كَبيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، سبحَان اللهِ رَبِّ العالمين، لاَ حَول وَلاَ قوَّةَ إلاَّ بِاللهِ العزِيزِ الحَكِيم، قال: فهَؤُلاَءِ لِرَبِّي فما لي؟ قال: قلِ اللهُم اغفِر لي وارحمني وَاهْدِنِي وَارزُقنِي) ( ) .

ومن دعاء موسى  الذي يناسب الاسم:  إني عذت بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ من كُل متكَبِّرٍ لا يُؤْمنُ بِيَوم الحِسَابِ  [غافر:27] . اللهم إني أسألك يا الله يا عزيز يا جبار يا متكبر، لا شريك لك، أسألك بهذه الأسماء أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وعلى آل محمد .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المتكبر نفي الكبر عن النفس بالتواضع، ونفي الشرك عن الفعل بالإخلاص، وأن يخلع العبد عن نفسه أوصاف الربوبية؛ فلا يتعالى ولا يتكبر، ولكن يتواضع لله المتكبر، وصح عن النبي صل الله عليه وسلم: (ألاَ أخبِرُكُمْ بِأهْل الجَنةِ، كُل ضَعِيفٍ متضَعِّفٍ لو أقسَم على اللهِ لأبَرَّهُ ألاَ أخبِرُكُمْ بِأهْل النارِ كُل عتل جَوَّاظٍ مسْتكْبِرٍ) ( ) .

وصح من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنِ النبي صل الله عليه وسلم قال: (لا يَدْخُل الجَنةَ من كَان فِي قلبِهِ مثقال ذَرةٍ من كِبرٍ) ( ) .

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "المتكبِّرُ"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات