صح عن عَائِشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسُجُودِه: (سُبوحٌ قدوسٌ رَب الملاَئِكةِ والروحِ) 

والسبوح سبحانة وتعالي هو الذي له أوصاف الكمال والجمال بلا نقص، وله الأفعال المقدسة عن الشر والسوء والعجز، فيسبحُ في آياته قلب المسبح تذكرا وتفكرا فلا يرى إلا العظمة والجلال والكمال والجمال، ثم يشاهد آثار الأوصَاف وكمال الأفعال فيزداد تعظيما لله وتبعيدا له من كل سوء، والسبوح أيضا هو الذي سبح بحمده المسبحون، وعجز عن وصفه الواصفون، فسبحان ربك رب العزة عما يصفون، قال سبحانه: (تسَبحُ له السَّماوات السَّبعُ والأرضُ ومن فيهن وإِن من شيءٍ إِلا يسَبحُ بحمدِه ولكِن لا تفقهون تسبيحهم إِنه كان حليما غفورا)[الإسراء:44] .

ومن الدعاء بما يناسب اسم الله السبوح

 ما صح من حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركُوعه وسُجُودِه: سُبحانك اللهم رَبنا وبحمدِك اللهم اغفر لي) ( )، وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يجهر بهؤلاء الكلمات فيقول: (سُبحانك اللهم وبحمدِك تبَارَك اسمُكَ وتعَالى جَدكَ ولاَ إِله غيرك) 

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه السبوح

 حسن توحيده لله، فيصف الله بما وصف به نفسه في كتابه وفي سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا يمثل ولا يكيف، ولا يعطل ولا يحرف، بل يصدق بالخبر وينفذ الأمر، ومن أبرز دلائل التوحيد في اسم الله السبوح كثرة التسبيح ليلا ونهارا وسرا وجهارا، بحيث يجعل المسلم جنانه ولسانه وأركانه عامرة بذكره، وشاهدة بحبه وسببا في رحمته وقربه .
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©