القدُّوس

قال تعالى: ( هُوَ اللهُ الذي لا إلهَ إلا هُوَ الملِكُ القدُّوس ) [الحشر:23]، وقال سبحانه وتعالي: ( يُسَبِّحُ للهِ ما فِي السَّماوَاتِ وَما فِي الأرضِ الملِكِ القدُّوسِ العزِيزِ الحَكِيم ) [الجمعة:1] .

والقدوس سبحانه هو المنفرد بأوصاف الكمال الذي لا تضرب له الأمثال، فهو المنزه المطهَّر الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه .

والتقديس خلاصة التوحيد الحق لأنه إفراد الله سبحانه بذاته وأوصافه وأفعاله عن الأقيسة التمثيلية والقواعد الشمولية التي تحكم   ذوات المخلوقين وأوصافهم وأفعالهم، فالله سبحانه وتعالي نزه نفسه عن كل نقص فقال: ( ليْسَ كَمثلِهِ شيْءٌ ) [الشورى:11]، ثم أثبت لنفسه أوصاف الكمال والجمال فقال: ( وَهُوَ السَّميع البَصِيرُ  [الشورى:11]، فلا يكون التقديس تقديسا ولا التنزيه تنزيها إلا بنفي وإثبات .

ومن الدعاء باسمه القدوس ما صح عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صل الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: (سبوحٌ قدُّوسٌ رَب الملاَئِكَةِ وَالرُّوح) ( ) .

وصح عنها أيضا أنها قالت: (كَان رَسول   اللهِ صل الله عليه وسلم إذَا هَبَّ من الليْلِ كَبَّرَ عشرًا وَحَمدَ عشرًا، وَقال: سبحَان الله وَبِحَمْدِهِ عشرًا،    وَقال: سبحَان الملِكِ القدُّوسِ عشرًا، وَاسْتغفرَ عشرًا، وَهَلل عشرًا، ثم قال: اللهم إني أعوذُ بِكَ من ضِيقِ الدُّنيَا وَضِيقِ يَوم القِيَامةِ عشرًا، ثم يَفتتِحُ الصَّلاَةَ) ( ) .

ومن آثار توحيد الله في اسمه القدوس تنزيهه عن وصف العباد له إلا ما وصف المرسلون فيصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله صل الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، ويعلم أن ما وُصِف الله به من ذلك فهو حق ليس فيه لغز ولا أحاجي .

ومن آثار الاسم على المسلم أيضا أن ينزه نفسه عن المعاصي والذنوب، ويطلب المعونة من ربه أن يحفظه في سمعه وبصره وبدنه من جميع النقائص والعيوب .

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "القدُّوس"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات