الاثنين، 6 مايو 2019

قال تعالى: ( إِنا كُنا من قبل ندعُوه إِنه هو البَر الرحِيم )[الطور:28] .

والبر سبحانه هو العَطوف على عبادة ببره ولطفه، فهو أهل البر والعطاء، يحسن إلى عباده في الأرض أو في السماء، يده ملأى سحاء بالليل والنهار، وكل ما أنفقه منذ خلق السماوات والأرض لم يغض ما في يده، والبر سبحانة وتعالي هو الصادق في وعده الذي يتجاوز عن عبده وينصره ويحميه، ويقبل القليل منه وينميه، وهو المحسن إلى عبادِه الذي عَم بره وإحسانه جميعَ خلقه فما منهم من أحد إلا وتكفل الله بأمره ورزقه .

ومن الدعاء باسم الله البر ما ورد من دعاء عائشة رضي الله عنها: (اللهم من علينا وقنا عذاب السموم إنك أنت البر الرحيم) ( ) .

ولها أيضا: (اللهم إني أدعُوك الله، وأدعُوك الرحمن، وأدعُوك البَر الرحِيم، وأدعُوك بأسمائِك الحُسنى كُلها ما عَلمت منها وما لم أعلم أن تغفرَ لي وترحمنِي) ( )، ومن دعاء علي رضي الله عنه: (صلوات الله البر الرحيم والملائكة المقربين والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وما سبح لك من شيء يا رب العالمين على محمد بن عبد الله خاتم النبيين وإمام المتقين) ( ) .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه البر أن يراعي في تعامله مع ربه الحرص على أنواع البر من فعل الخيرات وترك المنكرات، ولا يجعل همه فيما لا يعود عليه وعلى الآخرين بالنفع، وكذلك يعامل الآخرين بحسن الخلق وصفاء النية، وهذا من أعظم البر، ومن أعظم البر أيضا بر الوالدين والإحسان إلى الأبناء في تربيتهم وفي أسمائهم

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©