الطيِّبُ

صح من حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى  الله عليه وسلم قال: (أيها الناسُ إِن الله طَيب لا يقبل إلا طَيبا) ( ) .

والطيب سبحانه هو المتصف بالكمال والجمال في ذاته وأسمائه وصفاته، وهو أيضا طيب في أفعاله يفعل الأكمل والأحسن، فهو الذي أتقن كل شيء وأحسنه، فالحكيم اسمه والحكمة صفته، وهي بادية في خلقه تشهد لكمال فعله وتشهد بأنه عليم خبير، والطيب أيضا هو القدوس المنزه عن النقائص والعيوب، وهو الذي طيب الدنيا للموحدين فأدركوا الغاية منها وعلموا أنها وسيلتهم إلى الآخرة، وطيب الجنة لهم بالخلود فيها فشمروا إليها سواعدهم، وضحوا من أجلها بأموالهم وأنفسهم رغبة في القرب من الله .

ومن الدعاء بما يناسب اسم الله الطيب ما صح من حديث ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى  الله عليه وسلم كان يقول: (التحِيات المبَارَكات الصَّلوات الطيبات لله السَّلاَم عَليك أيها النبي ورَحمة الله وبَرَكاته، السَّلاَم عَلينا وعَلى عبَاد الله الصَّالحِين، أشهدُ أن لا إِله إلا الله وأشهدُ أن محمدًا رَسُول الله) ( ) .

ومن حديث أبي أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى  الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته قال: (الحمدُ لله كثِيرًا طَيبا مبَارَكًا فيه غيرَ مكْفِيِّ لاَ مُوَدَّع ولاَ مُسْتغني عَنه رَبنا) ( ) .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الطيب أن يتحرى الحلال الطيب في طعامه وحاجته وفعله وكلمته، وكذلك ينفق من أجود ماله وأطيبه، ولا يبخل على نفسه وأهله بالطيب من المباحات، وكذلك يتخير من الزوجات أطيبهن فإن الطيبيين للطيبات، وأطيب أفعال العبد أن يوحد الرب في أسمائه وصفاته وكل ما انفرد به من أفعاله، فإن الله هو أحسن الخالقين الذي أحسن كل شيء خلقه، وليس ذلك لأحد غيره، فكيف يدعو غير الله أو يعظم أحدا سواه .

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "الطيِّبُ"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات