المعْطِي

صح من حديث معاوية رضي الله عنه أن رسول الله صلى  الله عليه وسلم قال: (من يردِ الله به خيرًا يفقهه في الدينِ، والله المعْطِي وأنا القاسِم) ( ) .

والمعطي سبحانه هو الذي أعطى كل شيء خلقه وتولى أمره ورزقه في الدنيا والآخرة، وعطاء الله قد يكون عاما أو خاصا، فالعطاء العام يكون للخلائق أجمعين، والعطاء الخاص يكون للأنبياء والمرسلين وصالح المؤمنين، والعطاء العام هو تمكين العبد من الفعل ومنحه القدرة والاستطاعة، كل على حسب رزقه أو قضاء الله وقدره، ومن العطاء الخاص استجابة الدعاء ونصرة الأنبياء والصالحين  الأولياء .

ومن الدعاء بما يناسب اسم الله المعطي  ما صح من حديث أبي سعيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى  الله عليه وسلم كان إِذا رفع رأسه من الركوع قال: (رَبنا لك الحمدُ ملءَ السَّماواتِ والأرضِ، وملءَ ما شِئْت من شيءٍ بَعدُ، أهل الثناءِ والمجدِ، أحق ما قال العَبدُ وكُلنا لك عَبدٌ، اللهم لا مانِعَ لما أعطَيت ولاَ معطِي لما منعت ولاَ ينفعُ ذا الجَد منك الجَد) ( ) .

 وكان رسول الله صلى  الله عليه وسلم إِذا فرغ من طعامه قال: (اللهم أطعَمت وأسْقيْت، وأغنيت وأقنيت، وهدَيت واجتبَيْت، فلك الحمدُ عَلى ما أعطَيت) ( )  .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المعطي تعلق القلب بالمتوحد في عطائه، والتعفف عن سؤال غيره أو دعائه، كما أن المسلم ينبغي أن يكون معطاء ولا يخشى الفقر، وقد صح من حديث مالك بن نضلة رضي الله عنه أن رسول الله صلى  الله عليه وسلم قال: (الأيدِي ثلاَثة: فيدُ الله العُليا، ويدُ المعطِى التي تليها، ويدُ السَّائِل السُّفلى؛ فأعطِ الفضْل ولاَ تعجز عَن نفسِك) ( ) .

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "المعْطِي"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات