ما هو الرد على تصنيف الصوفية في تقسيماتهم البدعية؟

الرد على تقسيم الصوفية في تقسيماتهم البدعية أن يقال: إن أكمل الناس توحيدا لله هم الأنبياء والمرسلون، وأولو العزم من الرسل أكملهم توحيدا، وهم نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد، وأكملهم توحيدا الخليلان محمد وإبراهيم صلوات الله عليهم أجمعين، فلا توحيد أكمل من الذي جاءت به الرسل ودعوا الناس إليه وجاهدوا الأمم عليه، ولهذا أمر الله نبيه أن يقتدي بهم في توحيدهم لربهم كما قال تعالى: ﭽﯬ ﯭ ﯮ ﯯﯰ ﯱ ﯲﯳ ﭼ الأنعام:٩٠. فملة إبراهيم التوحيد، ودين محمد صل الله عليه وسلم هو توحيد العبادة لله، وهو كل ما جاء به من عند الله قولا وعملا واعتقادا، فهذا هو التوحيد الذي من رغب عنه فهو من أسفه السفهاء كما قال تعالى: وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ، إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ .   البقرة:١٣٠/١٣١.

ولا شك أن تقسيم الصوفية تقسيم بدعي فأين قال الرسول: هذا توحيد العامة، وهذا توحيد الخاصة، وهذا توحيد خاصة الخاصة؟ وأين الدليل على أن من طلب الجنة والبعد عن النار فهو من التجار وعبيد السوء الذين لا يوقرون الله إلا لغرض؟ وأين الدليل على الحلول والاتحاد بالذات الإلهية كما قال النصارى في اتحاد الله بعيسى وحلول اللاهوت في الناسوت؟ فهذا كلام الله المنزل على رسوله صل الله عليه وسلم وهذه هي السنة، وهذا كلام خير القرون بعد الرسول، وسادات العارفين من الأئمة، هل جاء فيه ذكر الفناء والحلول والاتحاد ووحدة الوجود؟ أو جاء هذا التقسيم البدعي عن أحد منهم؟ فلا يلتفت إلى من قسم التوحيد من الصوفية  إلى ثلاثة أنواع، وجعل هذا النوع توحيد العامة، والنوع الثاني توحيد الخاصة، والنوع الثالث توحيد خاصة الخاصة.

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "ما هو الرد على تصنيف الصوفية في تقسيماتهم البدعية؟"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات