موقف المسلم من الأسماء المشهورة التي لم تثبت ولا دليل عليها من كتاب أو سنة، هو موقفه الذي أمر الله عز  وجل به، فالمسلم يقبل ما ورد عن الله عز  وجل في أسمائه وقام عليه الدليل ويؤمن بها، ويرد ما لم يرد في كتاب الله عز  وجل أو في سنة رسوله صل الله عليه وسلم. وتلك عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم لا يسمون الله إلا بما سمى به نفسه في كتابه، أو فيما صح عن رسوله صل الله عليه وسلم لا يتجاوز في ذلك القرآن والحديث، وكل مسلم يلزمه أن يصدق الله عز  وجل في خبره على شرط العلم واليقين، وأن يطيعه في أمره على شرط الإخلاص والمحبة والقبول والانقياد.


أما إلزامنا برأي من جمع الأسماء بلا دليل حتى ولو كان من السابقين في عصر السلف كالوليد بن مسلم، أو عبد الملك الصنعاني، أو عبد العزيز بن الحصين، أو سفيان بن عيينة ،أو أبي زيد اللغوي، أو جعفر الصادق أو غيرهم ممن سمى الله عز  وجل بأسماء لم ترد في كتاب أو سنة كالخافض المعز المذل العدل الجليل الباعث المحصي المبديء المعيد المميت الواجد الماجد المقسط المغني المانع الضار النافع الباقي الرشيد الصبور، وغير ذلك من الأسماء التي لم تثبت وإن صح معناها، فهذا ليس بلازم، ولا نعتقد أن هذه من الأسماء الصحيحة التي نسمى الله عز  وجل بها، مهما كانت شهرتها ومهما طال إنشاد الناس لها على مر السنين، فكل يُأخذ من كلامه ويرد إلى صاحب الروضة الشريفة .


ونعذر من سبق وسمى الله عز  وجل بها ظنا منه أنها من كلام النبي صل الله عليه وسلم، ونوقر علماءنا من السلف أهل السنة والجماعة الذين هم ورثة الأنبياء، ولا نظن أبدا أن حدا منهم يجيز لنفسه تسمية الله عز  وجل بما لم يسم به نفسه في كتابه أو فيما صح عن رسوله عز  وجل، أو أن أحدا منهم يتجاوز في ذلك القرآن والحديث، فهم الذين جاهدوا المخالفين المبتدعين، وذموا بدعتهم لأنهم عطلوا دلالة أسماء الله عز  وجل على أوصافه، فكيف نعتقد في أهل السبق والفضل أنهم تمسكوا باسم لا دليل عليه، أو ردوا أسماء الله عز  وجل التي ثبتت في القرآن السنة؟


كتاب سهل - الرضواني

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©