الوَدودُ

قال تعالى: (وهو الغفور الودُود ذو العَرشِ المجِيدُ )[البروج:14/15] .

والودود سبحانه هو الذي يحب رسله وأولياءه، ويتودد إليهم بالمغفرة والرحمة  فيرضى عنهم ويتقبل أعمالهم ويوددهم إلى خلقه فيحبب عباده فيهم، والله سبحانه ودود يؤيد رسله وعباده الصالحين بمعيته الخاصة فلا يخيب رجاءهم ولا يرد دعاءهم، وهو عند حسن ظنهم به، وهو الودود لعامة خلقه بواسع كرمه وسابغ نعمه يرزقهم ويؤخر العقاب عنهم لعلهم يرجعون إليه .

ومن الدعاء باسم الله الودود: (اللهم ذا الحبل الشدِيدِ والأمر الرشِيدِ، أسألك الأمن يوم الوعيدِ، والجَنة يوم الخلودِ، معَ المقربين الشهودِ، الركع السُّجُودِ الموفين بالعُهودِ، إِنك رَحِيم ودُودٌ، وأنت تفعل ما تريدُ) ( ) .

ومن دعاء أبى معلق الأنصاري t وكان قد تعرض للهلاك على يد سارق: (اللهم يا ودود يا ذا العرش المجيد، يا فعالا لما يريد، أسألك بعزتك التي لا ترام وملكك الذي لا يضام وبنورك الذي ملأ أركان عرشك أن تكفيني شر هذا اللص) ( ) .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الودود كثرة وده للمسلمين، وحب الخير للآخرين فيحب للعاصي التوبة والمغفرة، وللمطيع الثبات وحسن المنزلة، ويعفو عمن أساء إليه ويلين مع البعيد كما يلين مع أقرب الناس إليه ويكون ودودا قريبا لطيفا مجيبا، راعيا بحبه لأهله وعشيرته، ومن أعظم الود مودة الرجل لزوجته ورفقه بها، وكذلك مودة المرأة لزوجها .

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "الوَدودُ"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات