الدليل على الاسم قوله تعالى: ( سَبحِ اسْمَ رَبكَ الأعَلى)[الأعلى:1] 

والأعلى سبحانه هو المتصف بعلو الشأن وهو أحد معاني العلو، فالله سبحانة وتعالي تعالى عن جميع النقائص والعيوب التي تنافي ألوهيته وربوبيته، وتعالى في أحديته عن الشريك والظهير والولي والنصير، وتعالى في عظمته أن يشفع أحد عنده دون إذنه، وتعالى في صمديته عن الصاحبة والولد، وأن يكون له كفوا أحد، وتعالى في كمال حياته وقيوميته عن السنة والنوم، وتعالى في قدرته وحكمته عن العبث والظلم، تعالى في صفات كماله ونعوت جلاله عن التعطيل والتمثيل، فله المثل الأعلى، وكل كمال لبعض الموجودات فالرب الخالق الصمد القيوم هو أولى به إذا ورد به الخبر في حقه، وكل نقص أو عيب يجب أن ينزه عنه بعض المخلوقات المحدثة فالرب الخالق القدوس السلام هو أولى أن ينزه عنه .

ومن الدعاء بما يناسب اسم الله الأعلى 

ما صح من حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: (كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يعَلمنا دُعَاءً ندعُو به في القنوتِ من صَلاَةِ الصُّبحِ: اللهم اهدِنا فيمن هدَيت، وعَافنا فيمن عَافيت، وتولنا فيمن توليت وبَاركْ لنا فيما أعطَيت، وقِنا شر ما قضيت، إِنك تقضى ولاَ يقضى عَليك، إِنه لا يذِل من واليت تبَارَكْت رَبنا وتعَاليت) 

ومن حديث عائشة رضي الله عنها عن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم قبل موته: (اللهم اغفر لي وارحمنِي وألحِقنِي بالرفيقِ الأعلى) ( )، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من الليل قال: (بسم الله وضَعت جَنبي، اللهم اغفر لي ذنبي وأخسِئ شيطَاني، وفك رهانِي، واجعَلنِي في الندِىِّ الأعلى) 

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الأعلى 

كثرة سجوده للمعبود، ولذلك كانت الصلاة ركنا أساسيا من أركان الإسلام، وهى في جملتها فيصل بين الكفر والإيمان، لأنها تفصل بين الصدق في حقيقة الخضوع والعبودية ومعاني الكبر والعلو وأوصاف الربوبية، فهي اعتراف عملي من الموحد بأنه عبد، وتوحيد واقعي لله الإله الرب .
مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©