الباسِطُ

تقدم الدليل عند ذكر اسم الله المسعر: (إِن الله هو المسَعر القابضُ البَاسِطُ الرازق) .

والباسِط سبحانه هو الذي يبسُط الرزق لعباده بجُوده ورحمته، ويوسعه عليهم ببالغ كرمه وحكمته، فيبتليهم بذلك على ما تقتضيه مشيئته، فإن شاء وسع، وإن شاء قتر فهو القابض الباسط، والباسط سبحانه هو الذي يبسط يده بالتوبة لمن أساء، وهو الذي يملي لهم فيترددوا بين الخوف والرجاء .

ومن الدعاء بما يناسب اسمه الباسط ما ثبت من دعاء النبي صلى  الله عليه وسلم: (اللهم ابسُط عَلينا من بَرَكاتك ورَحمتك وفضْلك ورزقِك، اللهم إني أسألك النعيم المقِيم الذِي لا يحول ولاَ يزُول، اللهم إِني أسألك النعيم يوم العَيلةِ والأمن يوم الخوف، اللهم إِني عَائِذ بك من شر ما أعطَيتنا وشر ما منعت، اللهم حبب إِلينا الإِيمان وزيِّنه في قلوبنا وكره إِلينا الكُفرَ والفسُوق والعصْيان واجعَلنا من الراشِدِين، اللهم توفنا مسلمين وأحيِنا مسلمين وألحِقنا بالصَّالحِين غيرَ خزايا ولاَ مفتونِين، اللهم  قاتل الكفرَةَ الذِين يكذِّبون رسُلك ويصُدون عَن سَبيلك، واجعَل عَليهم رَجزك وعَذابَك، اللهم قاتل الكفرَةَ الذِين أوتوا الكِتابَ إِله الحق) ( )  .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الباسط انبساط القلب وانشراحه بتوحيد الله فيسعد الموحد بطاعته لربه، ويأمل في رحمته وقربه، فالله سبحانة وتعالي يقبض القلوب بإعراضها ويبسطها للإيمان بإقبالها، فيقلب للعبد نوازع الخير في قلبه، وقرينه من الملائكة يهتف له بأمر ربه، حتى يصبح قلبه على أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، وهذا هو البسط الحقيقي والتوفيق الإلهي في بلوغ العبد درجة الإيمان، فيجد المبسوط نورا يضيء له الجنان واللسان وسائر الأركان  .

ومن آثار الاسم اعتقاد الموحد أن الطاعة سبب في بسط الرزق، وأن بسطه ابتلاء من الله للعبد، فينبغي أن يشكر عند بسطه، وأن يصبر عند قبضه

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "الباسِطُ"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات