العَزيز

قال تعالى: ( يَا موسَى إنهُ أنا اللهُ العزِيزُ الحَكِيم ) [النمل:9]، وقال سبحانه وتعالي: ( وَإن رَبَّكَ لهُوَ العزِيزُ الرَّحِيم )[الشعراء:122] .

والعزيز سبحانه هو الغالب على أمره، له علو الشأن والقهر في ملكه، وهو الملك على عرشه، المتوحد في اسمه ووصفه، المنفرد بأوصاف الكمال، عزيز لا مثيل له، متوحد لا شبيه له، فالعز إزاره، والكبرياء رداؤه .

ومن الدعاء باسمه العزيز ما ور في قوله تعالى: (رَبَّنا لا تجْعلنا فِتنة لِلذين كَفرُوا وَاغفِر لنا رَبَّنا إنكَ أنت العزِيزُ الحَكِيمُ ) [الممتحنة:5]، وكذلك صح من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صل الله عليه وسلم كان إذا تضور من الليل قال: (لا إلهَ إلا الله الواحِدُ القهار، ربّ السَّماواتِ والأرض وما بَيْنهما العزيز الغفار)  .

وصح من حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه أنه قال: أتيت النبي صل الله عليه وسلم وبي وجع قد كاد يهلكني، فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: (امْسَحهُ بِيَمينِكَ سَبع مرَّاتٍ وَقل: أعوذُ بِعِزَّةِ الله وَقدْرَتِهِ من شرِّ ما أجِدُ، قال: ففعلت ذَلِكَ، فأذْهَبَ الله سبحانه وتعالي ما كَان بي، فلمْ أزَل آمرُ به أهلي وَغيْرَهُمْ)  .

ومن الأدعية النبوية التي تناسب اسم الله العزيز: اللهم إني أعوذُ بِعِزَّتِكَ لاَ إلهَ إلاَّ أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لاَ يَموت، وَالجِن وَالإنس يَموتون، اللهم إني أسألك بعزتك أن تنجني من النار، اللهم أعز الإسلام والمسلمين .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه العزيز شعوره بمظهر العزة التي يشعر بها المسلم في توحيده لربه وعبوديته وحبه، وكل عمل يزيده من قربه، ويقينه أن العزة في إتباع أمره، وأنه سبحانه العزيز الذي جعل العزة لنبيه صل الله عليه وسلم وأتباعه وحزبه، ولا يرضى لنفسه بديلا عن عزة الإسلام وأهله .

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "العَزيز"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات