الاثنين، 6 مايو 2019

قال تعالى: ( وَلوْلا فضْل الله عَليكُم وَرَحمتهُ وأنَّ اللهَ رءُوف رَحِيم)[النور:20] .

والرءوف سبحانه هو الذي يتعطف على عباده المؤمنين فيحفظ أسماعهم وأبصارهم وحركاتهم وسكناتهم في توحيد الله وطاعته، وهذا من كمال الرأفة بالصادقين، والرءوف أيضا يدل على معنى التعطف على عباده المذنبين، فيفتح لهم باب التوبة ما لم تغرغر النفس أو تطلع الشمس من مغربها .

ومن الدعاء باسم الله الرؤوف ما ورد في قوله تعالى: ( رَبنا اغفر لنا ولإِخواننا الذِين سَبَقونا بالأِيمانِ ولا تجعَل في قلوبنا غِلا للذِين آمنوا رَبنا إِنك رءوف رَحِيم)[الحشر:10] .

ومن دعاء ابن مسعود رضي الله عنه: (سبحانك لا إله غيرك، اغفر لي ذنبي وأصلح لي عملي إنك تغفر الذنوب لمن تشاء وأنت الغفور الرحيم، يا غفار اغفر لي، يا تواب تب علي، يا رحمن ارحمني، يا عفو اعف عني، يا رءوف ارأف بي) ( ) .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه الرؤوف أن يمتلأ قلبه بالرحمة والرأفة التي تشمل عامة المسلمين وخاصتهم، ولا بد أن تكون الرأفة في موضعها؛ فكما أنها من الأخلاق الحميدة والخصال العظيمة إلا أن الشدة أنفع في بعض المواضع، كإقامة الحدود والأخذ على أيدي المفسدين والظالمين حين لا ينفع معهم نصح ولا لين، وهذا يشبه حال المريض إذا اشتهى ما يضره أو جزع من تناول الدواء الكريه، فالرأفة به أن يعان على شربه .

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©