قال تعالى: ( إن اللهَ هو الرَّزَّاق ذو القوةِ المتِين ) [الذاريات:58] .

والمتين سبحانه هو القوي في ذاته الشديد الواسع الكبير المحيط، فلا تنقطع قوته ولا تتأثر قدرته، فالمتين هو القوي الشديد المتناهي في القوة والقدرة، الذي لا تتناقص قوته ولا تضعف قدرته، والذي لا يلحقه في أفعاله مشقة ولا كلفة ولا تعبٌ، فالله سبحانه وتعالي من حيث إنه بالغ القدرة تامها قوي، ومن حيث إنه شديد القوة متِين .

واسم الله المتين يدعو به كل مؤمن ضعيف أو مهزوم أو مقهور أو مظلوم أن يعينه الله ويقويه ويمنحه ويعطية، وأن يفرغ عليه صبرا ويخرجه من كل بلاء شديد وقع فيه، وصح من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه أنه قال: كَان رَسُول الله صل الله عليه وسلم يُعلمنا أن نقول: (اللهمَّ إني أسألكَ الثبَات فِي الأمر وأسألكَ عزيمَة الرُّشدِ وأسألكَ شُكْرَ نِعْمَتك وحُسن عِبَادَتك، وأسألكَ لسَانًا صَادِقًا وقلبًا سَليمًا، وأعُوذ بكَ مِن شرِّ مَا تعْلم، وأسألكَ مِن خيْرِ مَا تعْلم وأستغفِرُكَ مِمَّا تعْلم، إنك أنت علام الغُيُوب)

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المتين ثبات المؤمن على إيمانه وعقيدته، ويقينه أن توحيد العبودية لله هو سبيل سعادته، فلا يحيد أبدا عن توجيه النبي صل الله عليه وسلم وسنته، مهما تعددت به أنواع البلاء، ومهما تقلبت أحواله بين السراء والضراء، والذي وحد الله سبحانه وتعالي في اسمه المتين قوي العزيمة في الأخذ بالأحكام ذو نظرة حكيمة في قضايا الإسلام، ومع متانته في الدين ينبغي أن يوغل فيه برفق فيكون وسطا حكيما لينا حليما في دعوته للآخرين .

مشاركة

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مقالات البصيرة 2018 ©