من هم النصيرية وما هي أصولهم الاعتقادية الوثنية؟

تنتسب النصيرية إلى زعيمهم محمد بن نصير النميري، وكنيته أبو شعيب، وكان من الشيعة الاثنا عشرية، وأصله من فارس، ثم انفصل عنهم إثر نزاع بينه وبينهم على ثبوت صفة الباب إلى المهدي المنتظر ابن الحسن العسكري فادعى أنه الباب ، فلم تقرّ له الإمامية بذلك، فانفصل عنهم وكوّن له طائفة، وقد ظل زعيما لطائفته إلى أن هلك سنة 260هـ، وقيل سنة 270هـ، وقد كان فيما ذكر علماء الفرق مولى للحسن العسكري الإمام الحادي عشر للشيعة الاثنا عشرية. والنصيرية من أسمائهم العلويون لأنهم يعبدون علي بن أبي طالب، ولهم تثليث خاص كتثليث النصارى إليه بثلاثة حروف هي ع.م.س ويقولون: إن الله حلّ في ثلاثة هم علي ومحمد وسلمان الفارسي ( ). وقد أطلق عليهم الأتراك اسم السوراك، ويطلق عليهم اسم النميرية، نسبة إلى محمد بن نصير النميري، ولهم أسماء أخرى محلية مثل التختجية والحطابون في غربي الأناضول، والعلي إلهية في فارس وتركستان وكردستان ( ).

النصيرية يعتقدون بإلوهية الإمام علي، والشمالية منهم يقولون إنه حالٌّ في القمر. وفرقة منهم تسمى الكلازية يذهبون إلى أنه حال في الشمس، ولهذا فهم يقدسون الشمس والقمر وسائر النجوم. ويعتقدون بتناسخ الأرواح، فالأرواح الصالحة عندهم تحل في النجوم، ولهذا يسمون عليا أمير النحل أي أمير النجوم، والأرواح الشريرة تحل في أجسام الحيوانات، ولهم كتاب مقدس يسمى الهفت الشريف يعتمدونه ويرجعون إليه وهو غير القرآن، وأغلب العقائد خليط بين عقائد وثنية قديمة وإسلامية متطرفة ( ). وفي كتابهم وصايا عديدة حول الاحتراس من المرأة، وذكر المساوئ الكثيرة التي تصدر عنها، وأن الرجل قد يجازى أيضا بالتناسخ بأن يتحول إلى صورة امرأة عقابا له إذا كان في حياته السابقة غير مؤمن بالنصيرية( ).

وبحسب اعتقادهم أن الله تجلى في علي، فقد اتخذ علي محمدا، وبالغوا في كفرهم فقالوا إن عليا خلق محمدا، ومحمد خلق سلمان الفارسي، وسلمان خلق الأيتام الخمسة الذين بيدهم مقاليد السموات والأرض وهم المقداد رب الناس وخالقهم، الموكل بالرعود والصواعق والزلازل، وأبو الدر أبو ذر الغفاري الموكل بدوران الكواكب، والنجوم، وعبد الله بن رواحة الأنصاري الموكل بالرياح وقبض أرواح البشر، وعثمان بن مظعون الموكل بالمعدة وحرارة الجسد وأمراض الإنسان، وقنبر بن كادان الموكل بنفخ الأرواح في الأجسام ( ).

ويتجلى تأليههم للإمام عليفي تلك الأدعية الخالية عن أدنى أنواع المعرفة، والتي تسمى سورا عندهم كما جاء في السورة الثالثة: (اللهم إني أسألك يا مولاي، يا أمير النحل، يا عليا يا عظيم، يا أزل يا فرد يا قديم، يا علي يا كبير، يا أكبر من كل كبير، يا خالق الشمس والقمر المنير، يا علي يا قدوة الدين، يا عالم يا خبير، يا راحم الشيخ الكبير يا منشئ الطفل الصغير، يا جابر العظم الكسير، يا محل كل يسير من غير عسير) ( ).

وأكثر النصيرية يعيش اليوم في الجنوب والشمال من سوريا، ولهم وجود في جنوب تركيا وأطراف لبنان الشمالي وفارس وتركستان الروسية وكردستان ( ).

ومن أبرز دعاتهم الرئيس السوري حافظ الأسد النصيري الذي قام بمجزرة لأهل السنة في مدينة حماة السورية هزت كيان العالم, ففي عام 1982م حوصرت مدينة حماة المسلمة السنية بقواته الخاصة السورية الشيعية النصيرية حتى تم تدمير وهدم 88 بالمائة من مساجد حماة، وتصفية شباب أهل السنة في جريمة نكراء قتل فيها ما يزيد على أربعين ألف مسلم، واعتقال خمسة عشر ألف آخرين يعتبرون إلى الآن في عداد المفقودين, بينما تشرد نحو 150 ألف مسلم سني من المدن السورية الأخرى إلى البلاد العربية المجاورة. وهناك مجازر أخرى متعدد ارتكبها هذا النصيري وما زال ابنه بشار الأسد النصيري ينتهج نهج أبيه في إبادة أهل السنة والجماعة.

اشترك في آخر تحديثات المقالات عبر البريد الإلكتروني:

0 الرد على "من هم النصيرية وما هي أصولهم الاعتقادية الوثنية؟"

إرسال تعليق

إعلان أسفل عنوان المشاركة

إعلان وسط المشاركات 1

إعلان وسط المشاركات اسفل قليلا 2

إعلان أسفل المشاركات